نحو الارتقاء البُعدي للمتقدّمين في السنّ (5)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة بالعنوان نفسه
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-488″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-489″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-490″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-491″]
(تتمّة المرة السابقة)
★قلب الشمس: حالة القلب التي ينبغي الوصول إليها بعد المرور بعملية البحث في الحياة
إذا بحث الإنسان عن السعادة الحقّة، انتبه، دون استثناء أحد، إلى أنه لا يستطيع إلا أن يتّجه إلى طريقة عيش روحية.
وحين يصل إلى هناك، أوّل مرة، يصطدم بقضية الحياة: «ما الحياة؟».
وهناك، يبدأ الناس الذين نسوا حقيقة الحياة تمامًا أوّل مرة في الخطو الخطوة الأولى في تطوّر الوعي.
قد يبدو ذلك مملًّا حين يُشرح بالكلمات على هذا النحو، لكن حتى المسار المؤدّي إلى هناك أمر يمضي في لمح البصر، أمر عابر.
ففي التكشّف الحيوي لتلك اللحظة الآن المتلاحقة المُذهلة، بماذا تفكّر، وبماذا تتحدّث، وكيف تتصرّف؟
ومن بين ذلك، أهمّ شيء أن تنظر بعناية إلى اتّجاهات الأفكار التي تمرّ في ذهنك ثم تمضي، وأن تكتب فوقها بالوعي الإلهي وتحفظها.
فالكلمات التي تخرج من الفم، والتصرّفات والأفعال والسلوك، كلّها تجلبها الخواطر التي تمرّ في الذهن دون وعي.
وأنقل هنا من جديد الحقيقة الحقّة: إن الإنسان الحقّ ليس أبدًا كتلة من الخواطر، ولا شيئًا واهيًا تتقاذفه الخواطر فيتخبّط يمينًا ويسارًا.
فالخواطر كالسحب المقدّر لها أن تظهر تحت شمس الحياة ثم تنساب وتزول، أليس كذلك؟
ثم إن وعي الجسد الذي تشعر أنه ذاتك هو الذات الفردية التي تحت تلك السحب (على الأرض).
فالذات الفردية الجسدية التي على الأرض ترتفع معنويّاتها وتنخفض متأثّرة بالبرد والحرّ والجفاف والرطوبة التي تجلبها حركة الريح والسحب، أمّا الوعي الإلهي المتجذّر في الحياة الحقّة، فلا يرتفع ولا ينخفض بسبب أيّ عامل خارجي يتعرّض له.

★الوعي الإلهي لذواتكم (الإلهية) الذي في أعماق الحياة
نحن نتمنّى دائمًا أن تصيروا قادرين على قضاء أوقاتكم واقفين في موقع حالة القلب تلك.
وهي وعي ليس تحت السحب ولا داخلها، ولا هو في الوقت نفسه وعي هائم في منتصف الجوّ أو في الفضاء الكوني، بل هو الوعي الذي يطلّ من علٍ بعيد حتى على سماء الأرض وأرضها المكوّنتين من اليابسة والسماء، ويرعى أبناء الحياة من الشمس (النجم المضيء)، التي هي الوالد الحقيقي للأرض (الكوكب).
فأجسادكم أبناء الأرض، وهي في الوقت نفسه أبناء الشمس أيضًا.
وإذا بسطنا ذلك في أعماق الحياة، أمكن القول إن حياة الأرض إن كانت وعي الروح الحارسة، فإن حياة الشمس وعي الإله الحارس.
فوعي الروح الحارسة ووعي الإله الحارس كلاهما في داخلكم، أنتم الأبناء، وإذا حقّقتم تطوّر الوعي توحّدتم فيهما، وهما «الوعي الإلهي لذواتكم (الإلهية) ذاته، الذي في أعماق الحياة»، حيث تتذكّرون ذاتًا أعظم.
فإذا نظرتَ إلى الأرض من الشمس، فمهما أحاطت بالأرض طبقات السحب، التي هي سحب الخواطر المظلمة، كثيفة، فلا يُرى في ذلك ظلمة ولا إشراق، ولا يُشعر بسعادة ولا تعاسة.
بل ترعى الأرضَ، الابنَ، وهي تُعرَك في مسار نموّها وقد غطّتها أمواج الكارما التي أطلقتها البشرية، فحسب.
وأنت تفهم أن سحب الخواطر في أصلها عابرة زائلة، لا تبقى هناك إلى الأبد فتعيق وصول نور شمس الحياة إلى الأرض، أليس كذلك؟
فإنما لم تفهموا هيئة تلك الحقيقة لأن أفكاركم بقيت على الأرض أو في داخل السحب، فصرتم في حالة قلب تتلمّس الطريق في الظلام. (يُتبع في المرة القادمة)







