نحو الارتقاء البُعدي لكبار السنّ (6)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-488″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-489″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-490″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-491″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-492″]
(تتمّة المرة السابقة)
★أنتم روّاد تنمية الأرض
لقد ابتعد الحديث كثيرًا عن موضوعه، لكن تطوّر وعي كبار السنّ في العالم القادم له معنى كبيرٌ جدًّا.
لأن مسيرتهم ستصير سندًا كبيرًا ومعلمًا للأجيال الشابّة.
فمن بين الذين نزلوا إلى الأرض منذ نحو القرن العشرين، كثيرون نزلوا إلى العالم الجسدي وقد تطوّعوا لدور الروّاد الذين يشقّون مستقبل البشرية.
وذلك متركّزٌ بشكلٍ خاصّ فيمن وُلدوا بين الأربعينيات والثمانينيات من القرن العشرين.
وهذا يعني أن ذلك ينطبق على من هم اليوم في منتصف العمر فما فوق، ولذلك بالذات، ونحن نأمل أن يقطع أبناء ذلك الجيل سلسلة الذكريات السلبية، فيقفزوا دفعةً واحدة على أرجوحة الوعي، وينسلخوا ليصيروا أناسًا يستطيعون أن ينظروا إلى العالم من منظور المجال الإلهي، ننقل إليهم الحقّ الحقيقي قليلًا قليلًا، وإن كان في ذلك شيءٌ من القسوة.
فلو قلنا كلّ شيءٍ دفعةً واحدة، لكان ذلك قاسيًا أكثر من اللازم، ولصار من يستطيعون اللحاق بنا قلّةً قليلةً جدًّا حقًّا، حفنةً فقط.
فهناك كثيرون وُلدوا وهم يتمنّون أن يُتوّجوا حصيلة تقمّصهم في عالم الأرض بإظهار حقيقة البشرية الإلهية في النهاية.

★إلى أشعّة النور التي تُضيء عالم الظلام
نحن نتمنّى أن يتذكّر أكبر عددٍ ممكن من هؤلاء الناس حقيقة حياتهم، فيعكسوا قلب السماء وهم في الأرض، ويبسطوه، بحياةٍ معافاةٍ طليقة.
والسماء ليست أقاصي السماء البعيدة عنك.
بل تعني موطن الحياة (منبعها) الذي في أعماق قلوبكم.
وهي، إذا نُظر إليها مادّيًّا، في أقاصي الكون، لكن إن بحثت عنها في أعماق الحياة، فهي أيضًا في الأصل الأعظم للحياة.
أتمنّى أن يظهر أكبر عددٍ ممكن ممّن يفهمون مثل هذه الحقيقة.
ثم أن يكشفوها لمن حولهم من خلال وجودهم وطريقة عيشهم.
فإن نقل الإنسان مثل هذا الحديث إلى الناس نقلًا عن غيره، ولم يكن هو نفسه يعيش مُظهرًا الحقيقة ذاتها، فليس ذلك أصيلًا، فلا ينتقل إلى الآخر إلّا أنه غير أصيل، فلا يترك إلّا انطباعًا سطحيًّا.
فالحقيقة إنما تُطلق قوّتها الإلهية التي تؤثّر فيمن حولها تأثيرًا حسنًا حين تُطبَّق.
فلا تنسَ ذلك، وأتقن أنت أوّلًا تطوّر وعيك.
فعندئذٍ تصير هالتك نورًا عظيمًا هائلًا راسخًا، فتُضيء الظلام من حولك، وتملك من التأثير ما يجعل الناس يتذكّرون ما كان الحقّ.
فوجودكم قد صار بالفعل شعاعًا من النور يُضيء عالم الظلام، لكن ذلك، أوّلًا وأخيرًا، من صنع نور الحياة.
فلا تُسيئوا الفهم أبدًا فتظنّوا أنكم عظماء.
هناك قولٌ: «كلّما امتلأت السنبلة انحنت»، أليس كذلك؟
فكذلك، كلّما كانت الأمور على ما يرام، كن متواضعًا، ولا تتباهَ بتلك القوّة أبدًا؛ تلك هي الصورة الحقيقية للبشرية الإلهية. (يتبع في المرة القادمة)







