عن تعلّم خلق القدر من خلال إعلان الإرادة (5/5)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة بالعنوان نفسه
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-255/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-256/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-257/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-258/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★لنعش حاملين دائمًا قضيّة كبرى متجذّرة في الألوهية
ثم إن المهمّ في كل موقف هو ألّا تفقد القضيّة الكبرى التي تؤدّي إلى الانسجام.
وهذه في حديث هذه المرّة هي النقطة الأهمّ على الإطلاق.
فحين تُفقد بين الناس، ينشأ هناك احتكاك المشاعر وتصادمها.
فمهما كانت حال وعي الطرف الآخر، ما دمتَ أنت لا تفقد القضيّة الكبرى المتجذّرة في الألوهية، فإنك حين تتوجّه إلى الطرف الآخر بفاعلية، حتى لو تحدّاك مُظهرًا أفكاره الانفعالية، لن تغرق معه أنت أيضًا في مستنقع الأفكار الانفعالية.
وهذا هو الموضع المهمّ.
فما دمتَ تضع وعيك في المجال الإلهي، فإنك في خلق قدر يشمل من حولك، لا تدخل مع الطرف الآخر كما في الماضي في أمواج المعاناة، كسوء التفاهم والتضادّ، فتغرق فيها.
ولذلك، كما في الحديث المعتاد، من الأفضل أن تعوّد نفسك بوعي على أن تكرّر التنفّس اليومي بإيقاع هادئ.
فإذا فعلتَ ذلك، دخل وعيك دون أن تدري المجال الذبذبي للمجال الإلهي، فتنبع من أعماق الحياة حكمة لا حدود لها، كحكمة متى تتصرّف وكيف، فتصبح قادرًا على أن تستثمرها في التصرّف اللحظي.

ففي عيش الإنسان، لا يمكن أن تسوق الوضع القائم إلى اتّجاه أفضل وأنت لا تفكّر في شيء، ولا تقول شيئًا، ولا تقوم بأيّ عمل، ولذلك من الأفضل ألّا تعيش طريقة العيش المتجذّرة في اللامبالاة: «لا أرى، لا أسمع، لا أتكلّم، لا أعمل».
وإن كانت تلك الأحوال مفيدة بمعنى ألّا تُصدر أحكامًا لا داعي لها.
وهكذا، فإن طريقة استخدام الوعي تحتاج أحيانًا إلى مراعاة عميقة، لكنها قد تكون من جهة أخرى مراعاة لا لزوم لها.
فكل إنسان مصمَّم بحيث يُصفّي تلك الحقائق في روحه من خلال التجربة الفعلية، ويراكمها في نفسه، فيتعلّم مبدأ خلق قدر الفرد، ويتذكّر في الوقت نفسه مبدأ خلق السماء والأرض بحجم الكون.
وإذا نُظر إلى ذلك من زاوية أخرى، يمكن القول أيضًا إنه «عملية تذكّر الاستعداد الذي يملكه كل أحد منذ الأصل في منبع الحياة».
لقد تحدّثتُ بأمور كثيرة، لكن تطوّر وعيكم (تروحنكم) الذي سبقتم به إخوانكم يؤتي ثماره بثبات.
وأنتم تمرّون بتجارب تتعدّد بتعدّد الناس، عشرةً بعشرة ألوان، ومئةً بمئة صورة، تلتقون بها في الحياة اليومية. (انتهى)







