إلى من هم في ضبط الذبذبات الأخير (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة بالعنوان نفسه
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-455/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★عن ضبط الذبذبات الأخير المصاحب لتطوّر الأرض
بشرط أن تكونوا تعيشون وقد فهمتم مثل هذه الأمور جيّدًا، فإن الوقت المتبقّي للمعاناة التي تشعرون بها الآن قد صار قليلًا.
أي سيأتي وقت لا تعود تخرج فيه الأفكار التي كانت تدرك كل شيء سلبيًّا.
فحتى لو حاولتَ أن تفكّر في سوء، فلن تستطيع أن تتصوّر إلا أفكارًا لا يصاحبها إحساس حقيقي.
فما كان يقيّدكم في قدر سيّئ هو الخواطر الكارمية لتحديد الذات البعيدة عن الألوهية.
فأنتم الآن، إن شئتَ، في خضمّ «امتحان التخرّج» الذي تتخرّجون فيه من تكرار تلك الخواطر الخاطئة.
وبعبارة أخرى، يمكن القول إنكم في مرحلة «ضبط الذبذبات الأخير».
فنحن البشرية الكونية، حين نذهب إلى نجم آخر فننزل على أرضه، نتلقّى في غرفة ضبط الذبذبات داخل الصحن الطائر ضبطًا للذبذبات يجعل أجسادنا وقلوبنا متآلفة مع الذبذبات الخاصّة بسماء النجم الذي سننزل عليه وأرضه، ثم ننزل، ويمكن القول إنكم الآن تتلقّون ضبطًا للذبذبات لتُصلَح أجسادكم وقلوبكم فتتآلف مع ذبذبات الأرض المتروحنة.
وكل من يسكن الأرض سيمرّ بتلك المرحلة، فيصبح قادرًا على أن يعيش العصر الجديد.

★الدور الذي عليكم أن تؤدّوه في هذا الأوان
إن ضبط الذبذبات الأخير هذا يكفي فيه، لمن اتّجهوا نحو تطوّر الوعي مثلكم، وظلّوا يصقلون أنفسهم ويعمّقونها بدأب، أدنى قدر من ضبط الذبذبات، لكن من لم يستعدّوا بعد قد يشعرون أحيانًا بأنه شاقّ قليلًا.
وما تفعلونه في هذا الأوان هو أن تنثروا على الأرض أمواج الألوهية، حتى يستطيعوا أن يجتازوا ضبط الذبذبات الأخير هذا بأقلّ قدر من المعاناة والألم.
ومن يستطيع ذلك، مهما اتّسع الكون، أنتم وحدكم.
فنحن البشرية الكونية، وآلهة عالم الأرض وأرواحه، نُلقي ذبذبات المساندة بأقصى ما نستطيع، لكن الذبذبات مختلفة جدًّا للأسف، والواقع أنها لم تبلغ كل البشرية.
لكن ذبذبات الألوهية التي تُشعّ من خلال أجسادكم وقلوبكم، أنتم الذين تضعون أنفسكم على الأرض وتشاركون الناس السرّاء والضرّاء، تستطيع أن تخترق أيّ صخرة كارما مهما كانت عنيدة، فتوصل نور منبع الحياة إلى البشرية على الأرض كلّها.
ولذلك فإن طريقة مساندتنا أيضًا، التي كانت في البداية تنثر ذبذبات الألوهية مباشرة، قد تحوّلت مؤخّرًا إلى شكل نُشعّها فيه من خلالكم، لأن أجسادكم وقلوبكم نمت إلى حدّ أنها صارت تستطيع أن تمرّر ذبذبات منبع الحياة.
وأثر ذلك كبير لا يُقاس، فهو يُركب البشرية كلّها تيّار التروحن، ويدعوها إلى مستقبل متألّق.
وفي ذلك المسار، لا يكون كل شيء خيرًا بالضرورة، بل هناك أيضًا آلام كألم إعادة عظم مخلوع إلى مكانه، لكن ما إن تُجتاز تلك المرحلة، حتى تتذكّر البشرية كلّها حتمًا ألوهيتها، فتصبح قادرة على تحقيق استقلال الروح.
وبهذا المعنى، فإن الدور الذي تؤدّونه كبير.
فأنتم الآن تحقّقون عملًا كبيرًا لا يُقارن بأيّ شيء آخر.
أنتم تحاولون أن تُنجزوا عملًا عظيمًا لم يستطعه أيّ قدّيس في الماضي.
ولذلك، مهما كانت حالك الآن، فعِش بإشراق وتفاؤل، معدًّا كل شيء سمادًا للمستقبل.
فسيأتي حين يحين الوقت حتمًا وقت تفهم فيه من أعماق قلبك: «آه، لأن تلك التجربة كانت، أنا الآن على ما أنا عليه». (انتهى)







