لكي يتحقّق في الوقت نفسه سلام العالم الآخر المرتبط بهذا العالم (4/4)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-405/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-404/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-403/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★أهمّ من كلّ شيء ~ لنعش بقلبٍ مشرقٍ إيجابيّ
قد يفكّر بعض الناس: «لا لا، أنا أعيش باستماتةٍ لكي أنجو أنا فقط، فلا يمكن أن يكون ذلك»، لكن مهما اعتقدتم جازمين أنكم «لا تزالون ضالّين»، فإن أمثالكم ممّن «ينشدون طريقة عيشٍ تعترف بألوهية الناس ولا تفقد الأمل»، يُطلقون من غير أن يدروا نورًا حتى إلى السماوات والأراضين في طبقات الضلال، فيؤدّون دور إيصال شعاعٍ من النور إلى قلوب الناس الذين أُطفئ نور حياتهم.
والحقّ أقول: إن كلّ الناس آلهة.
فجوهر الإنسان، بلا استثناء، متّصلٌ اتّصالًا مباشرًا بالحكمة التي خلقت الكون.
غير أنه نسي ذلك زمنًا طويلًا، ليس إلّا.
وقد جاء بالفعل العصر الذي يستطيع فيه الإنسان أن يتذكّر مثل هذه الحقيقة عن الحياة، وأن يعيش مستثمرًا الحكمة اللامحدودة الكامنة فيه.
إن حال العصر الحالي كمنطقة المياه المختلطة.
ومن لا يعرف معنى المياه المختلطة، فليبحث في المعجم.
فالعصر الحاضر، كمنطقة المياه المختلطة تلك حيث يمتزج ماء البحر بالماء العذب، عصرٌ امتزجت فيه الذبذبات الإلهية الروحية المتعدّدة الأبعاد بالذبذبات المادية الثلاثية الأبعاد.
ثم إنه بحسب طريقة استخدام الإنسان لوعيه، يستطيع أن يعيش وعي الذبذبات الإلهية الروحية، فيزداد كلّ يومٍ عدد من يبدؤون العيش مُطلقين إبداعًا لا حدّ له، غير مكترثين حتى بالمواقف التي تبدو صعبة.
فسواء من جعل الوعي الإلهي الروحي ملكًا له بالفعل، أو من هو الآن في طريقه إلى ذلك، فكلّ الناس الآن وجودٌ مهمّ يخلق المصير الذي يجعل مستقبل الأرض يتلألأ.
بالمناسبة، لقد قلت قبل قليل في أثناء الحديث عن عوالم العذاب: «لا بدّ أن ينظروا إليها مباشرةً دون أن يُشيحوا بأبصارهم، فيُنقذوا الناس الضالّين»، أليس كذلك؟
وأُضيف في ذلك أنه لا حاجة إطلاقًا، مع ذلك، إلى أن تدسّوا أنوفكم بإرادتكم في الأمور الخطرة، فتتعرّضوا طوعًا للخطر.

فمن كان دوره أن يرى العوالم القاسية بصريًّا أو يسمعها سمعيًّا، فإن الأمر يصير كذلك رغمًا عنه وإن لم يُرده، ولذلك إن جاء ذلك الوقت، فيكفيه أن يعزم أمره ويعمل عليه بشجاعةٍ وإيجابية.
ثم إن المهمّ للإنسان هو أن يصير في حالٍ قلبية يستطيع فيها، في أيّ وقتٍ وأيّ حين، إن لزم الأمر، أن ينبذ الأنانية ويبذل كلّ ما لديه من أجل غايةٍ كبرى.
وهذا لا يتحقّق بين ليلةٍ وضحاها، فاعزم قائلًا: «سأصير كذلك ولو استغرق الأمر العمر كلّه»، وجرّب أن تُدير وعيك اليومي وتضبطه إدارةً واعية.
ولأعد إلى الحديث السابق: لا حاجة إلى أن تروا بأعينكم أحوال العالم الآخر الكريهة، ولا إلى أن تسمعوا بآذانكم أنين أهله.
ولا حاجة أيضًا إلى أن تصنعوا عمدًا في هذه الحياة ظروفًا تعيسة فتغرقوا بين أمواجها.
فأنا أريدكم فقط أن تكونوا أناسًا يجعلون حياتهم تتلألأ نورًا، ويُوقدون شعلة الأمل فيمن حولهم.
فما دمتم تفعلون ذلك، يقلّ المجال الذبذبي لعوالم العذاب تدريجيًّا، فتحملون جناحًا من أجنحة جعل هذا العالم والعالم الآخر كليهما عالمًا مشرقًا.
ثم إن تطهير العوالم التي يصعب حقًّا خلاصها، يعمل عليه كلّ يومٍ بكلّ حياتهم أناسٌ قبلوا مهمّةً خاصّة، فاطمئنّوا.
وأريد منكم أن تعيشوا بقلبٍ مشرق، من أجل مساندة هؤلاء الناس أيضًا.
وبينما تفعلون ذلك، سيأتي……، لنقل، في المستقبل القريب، في المرحلة التي تسبق بدء التواصل المباشر مع العالم الآخر، عصرٌ يستطيع فيه الناس أن يتحادثوا مع أهل العالم الآخر عبر الصورة، مثل نظام الاجتماعات عبر الإنترنت «زوم».
فلكي تستطيعوا حينئذٍ أن تُخبروا أسلافكم الموتى وأصدقاءكم ومعارفكم وآباءكم وإخوتكم قائلين: «نحن نجتهد في صقل أرواحنا في هذا العالم اجتهادًا حسنًا»، لنصقل الآن قلوبنا وأجسادنا ونرفعها بلا انقطاع، ولنستعدّ لمجيء ذلك الوقت. (انتهى)






