لكي نجعل مستقبل الأرض يتلألأ (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-395/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★في ظلّ قيمٍ جديدة
إن البيئة على الأرض قد جُرحت جرحًا كبيرًا في القرون القليلة الماضية، وهذه حقيقة.
وذلك أيضًا نتيجةً من صنع الإنسان.
أمّا الكائنات الحيّة، فليس الحيوانات وحدها بل سائر الأحياء، والنباتات مثالٌ بارز، تنقرض أصولها البرّية أكثر فأكثر، وتدمير النظم البيئية بلغ حالًا لا يطيق النظر إليها.
والهواء والماء والأرض، وكلّ الطبيعة، كذلك.
فمن الجيّد أن يفكّر كلّ فردٍ من أهل الأرض، بوصفه عضوًا في مواطني الأرض المسؤولين عن بيئة الكوكب الذي يسكنونه، جيّدًا جيّدًا فيما يستطيع أن يفعله في حدود قدرته، وهل هناك ما يستطيع أن يُسهم به، وأن يُغيّر أفعاله بدءًا ممّا يستطيعه.
فتغيّر رئيسٍ أمريكيّ واحد لا يكفي.
ولذلك يمكن القول إن أهمّ شيءٍ هو أن يتغيّر كلّ فردٍ من أهل الأرض.
وكثيرٌ من أهل الأرض لم ينتبهوا بعدُ إلى ذلك.
وحتى في وسط ذلك، أنتم تعترفون بالأمل في مستقبل الأرض، وتحملون قلبًا لا ييأس أبدًا مهما كانت الأوضاع ميؤوسًا منها.
وذلك لأنكم تعترفون بالألوهية في جوهر الإنسان.
فالاعتراف بالألوهية في جوهر البشرية هو بعينه القوّة التي تمضي بها الأرض إلى الأمام.

ولذلك نستطيع نحن أن نكون في داخلكم، أنتم الأوعية القادرة على فهم مثل هذه الحقيقة، ونعمل معكم.
وكما أقول أحيانًا، فإن مصير الأرض ليس أبدًا مسألة كوكبٍ واحدٍ هو الأرض، بل يؤثّر في الكون كلّه أيضًا.
فلا يزال كثيرٌ من أهل الأرض يعيشون وكأن البشر في الكون ليسوا إلّا هم، لكن ذلك أيضًا لأنهم لا يعرفون بعد، وفي هذا الشأن ستقع من الآن فصاعدًا أحداثٌ تهزّ السماء والأرض، فترقّبوها بفرح.
وعلى أيّ حال، فإن الأصل أن يُسوّي أهل الأرض شؤون الأرض، ولذلك لا بدّ أن تبذلوا أفضل ما تستطيعون، وأن تعيشوا كلّ يومٍ مُشعلين حياتكم.
وكما أقول دائمًا، أنتم بالذات الأنوار المهمّة التي تُضيء مستقبل الأرض.
وتلك حقيقةٌ لا شكّ فيها.
وهذا أمرٌ تفهمونه حتى إن فكّرتم برأس المسلّمات الجسدية، دون حاجةٍ إلى كشف الحقائق الروحية، أليس كذلك؟
فكثيرٌ من أهل الأرض لا يزالون يعيشون منشغلين بأنفسهم بكلّ جهدهم.
وحتى لو اتّسع ذلك النطاق قليلًا، فلا يعدو الأسرة ومن تربطهم بهم مصالح، أليس كذلك؟
فهكذا حتى قادة الدول، ولذلك لا عجب في ذلك.
فإذا نظرتم هكذا، فهمتم كم أنتم غريبو الأطوار، أليس كذلك؟
بالمعنى الحسن.
أنتم كنزٌ للأرض، بل للكون.
وحين يأتي مستقبلٌ أبعد قليلًا، سيأتي وقتٌ يتّضح فيه لكلّ عين أن الأرض إنما استطاعت أن تصل إلى هنا دون أن تفقد الأمل لأنكم كنتم موجودين.
ولذلك أرجو أن تُلقوا النور على مستقبل الأرض، دون أن تنسوا قلب الداعي النقيّ الخالي من الأنانية هذا.
ونحن أيضًا نُلقي نور المساندة من خلالكم.
فلم يبقَ إلّا قليلٌ من الصبر. (انتهى)







