تنقية المشاعر (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-509/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-510/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★مبدأ خلق المصير
سأنقل إليك الحقيقة الحقّة مرّةً أخرى.
[إن ظننت أنك أُصبت، بقيت حقيقة أنك أُصبت، أمّا إن لم تظنّ ذلك، فلا تبقى مثل تلك الحقيقة]
هذا هو.
فما «الحلّ» في «المشكلة والحلّ» الذي يُستخلص من هذه الحقيقة برأيك؟
ماذا تُدرك، وكيف تُدرك؟
هناك بالذات يكمن مبدأ خلق المصير.
فالجميع يصنعون مصيرهم بأفكارهم.
وهو أدقّ أن يُقال «يصنعونه صنعًا» من أن يُقال «يخلقونه خلقًا»، فالمصير الذي صنعه كثيرٌ من الناس على الأرض حتى الآن لم يكن مصير «التطوّر اللامحدود» المتّصل بالأبدية، بل كان مصيرًا زائلًا هشًّا، تذروه نفخة.
فالحقيقة التي كانت عليها البشرية على الأرض حتى الآن أنها، وهي تصنع مثل هذا المصير الزائل الهشّ، قيّدت نفسها بحبلها في انبساط تلك الدورة، حتى صارت عاجزةً عن أيّ حركة.
فأرجو أن تنظروا من مجال رؤية الوعي الأبدي هذا إلى حال أفكاركم، وإلى الأقوال والأفعال المصاحبة لها.
فمن يعيش واعيًا بهذه الأمور، يُحلّق حتمًا خارج دوّامة العناء، ويستطيع أن يقود نفسه إلى حال الطمأنينة المقدّسة.
هذا أمرٌ مطلق.
أنا أضمنه.
وأكرّر: لا أحد يستطيع أن يجعلك سيّئًا.
فالذي كان يُعذّبك هو أفكارك أنت، التي راكمت كارما الموجات السلبية دون أن تعرف كيف تستخدم طاقة نور الحياة. لكن ذلك ليس حديثًا لتلوم نفسك.
غير أن الاكتفاء بالظنّ أنه سيّئ لا خلاص فيه.

★الامتنان للحياة مفتاح تنقية المشاعر
والذي يأتي بالنور إلى ذلك هو طموحك أنت.
فالمراجعة تكفي فيها لحظة.
فإذا راجعت نفسك، فيكفي بعد ذلك أن تستجمع قواك لتصير أفضل، وتتقدّم ناظرًا إلى الأمام، أليس كذلك؟
فكما في أغنيةٍ قديمة تحثّ من يكره البكاء على أن ينهض ويمشي، فإن التقدّم نحو المستقبل حاملًا الأمل أمرٌ لا يفعله لك أحدٌ مهما طلبت منه.
لأنه لا سبيل إلّا أن تسير في طريقك بقدميك فتتقدّم، وتشقّه.
والذين يعينونك على ذلك هم الروح الحارسة والإله الحارس، وهما جزءٌ من الألوهية الداخلية لكم.
فيبدو أن كثيرًا من الناس يظنّون: «أنا أعيش بقوّتي، وأعيش مستقلًّا»، لكن من عين الآلهة والأرواح الحارسة، فإن أهل الأرض، بنسبةٍ تقترب بلا حدٍّ من مئة في المئة، لا يزالون من حيث الروح رضّعًا لم يكادوا يبدؤون المشي متعثّرين.
فالحقيقة أنهم محتضنون من الآلهة والأرواح الحارسة، يعيشون في رعايتها في كلّ شيء، من تغيير الحفاضات إلى غيره.
فأن تعيش شاكرًا دائمًا حماية هذه الألوهية الداخلية وهدايتها، متّحدًا معها، هو أهمّ من أيّ شيءٍ لتنقية المشاعر.
فإن فهمت ذلك، فجرّب أن تقضي كلّ يومٍ شاكرًا الآلهة والأرواح الحارسة.
فالحكمة والقوّة القائمتان على الألوهية تتدفّقان من قلب «الامتنان للحياة» هذا.
ومن يُطبّق هذا الفعل البسيط الذي يبدو باهتًا لا متعة فيه، تتنقّى مشاعره حتمًا، ولا يعود ينظر إلى نفسه ولا إلى غيره بسوء.
حتمًا.
لأن الجميع، بوصفهم «حياة»، وجودٌ إلهي، أليس كذلك؟
غير أنهم نسوا ذلك، ليس إلّا.
وسعيدٌ من استطاع أن ينتبه إلى ذلك مبكّرًا.
فأنت ستنال السعادة الأبدية، وتصير من يُقاسم منها البشرية على الأرض التي لم تستيقظ بعدُ على الحقيقة. (انتهى)







