في عصر ضبط الذبذبات (الجزء الأول)
نُشر في حُدِّث في
★ضبط الذبذبات للتأقلم مع المجال الذبذبي للعصر الجديد
سواء من كان جسده لا يزال في هذا العالم، لكن وعيه نفسه قد عبر بالفعل منطقة المياه المختلطة وبدأ الإبحار نحو محيط الحياة الواسع، أو من لا يزال جسده ووعيه كلاهما في منطقة المياه المختلطة، ففي العصر الحاضر، حيث تتراكب الحضارة القديمة المنحازة إلى المادّة، وحضارة الأرواح الإلهية التي يختلف بُعد أفكارها عنها اختلافًا جذريًّا، يقوم الجميع الآن بضبط الذبذبات للتأقلم مع عالم المجال الذبذبي اللطيف.
ويمكن القول إنها فترة استعدادٍ نحو عصر الإبحار العظيم في محيط الحياة الواسع.
وفي مثل ذلك العصر، يصادف الإنسان أحداثًا كثيرة غير مسبوقة لم يُسمع بمثلها.
فمن الغريب ألّا يتغيّر شيءٌ في فترة التحوّل، وأن تتغيّر الأمور المختلفة أكثر فأكثر أمرٌ طبيعيٌّ جدًّا، أليس كذلك؟
ولذلك، بدلًا من أن تبقى إلى ما لا نهاية في أفكارٍ تحنّ إلى زمنٍ كان يمكن فيه أن تعيش على أيّ حال، وترفض التغيّر، من الجيّد أن تستمتع بتيّار التروحن، وتحاول أن تُحسن ركوبه.
ولذلك غيّر فكرتك دفعةً واحدة تغييرًا حاسمًا، وفكّر: «إن هذا العصر نقطة تحوّلٍ في الزمان نادرًا ما يصادفها الإنسان. حسنًا، لأستمتع بهذا التغيّر إلى أقصى حدّ»، وكن بقلبٍ يعترف بحتمية الأحداث التي تطرأ.

وهذا يعني أن تكفّ عن الأحكام التي تخدم مصلحتك، كأن تُقسّم كلّ تغيّرٍ إلى ما تحبّه وما تكرهه.
فالأحداث التي تظهر، أيًّا كانت، ظهرت لأنه كان لا بدّ أن تظهر، وكلّها ليست إلّا مسارًا (نقطة عبور) نحو الأفضل.
فالظواهر والأحداث، والأفكار التي فكّرت فيها تجاهها، كلّها إذا ظهرت زالت.
ما دام الإنسان لا يتعلّق بها.
وإن قلتها بتطرّف: لا توجد في عالم الظواهر حالٌ تدوم إلى الأبد.
فكلّ ما في الكون مصمَّمٌ بحيث يتطوّر في الخلق، عبر مسار التغيّر والزوال، نحو عالمٍ يحمل انسجامًا لا حدّ له.
وسواء استطعت أن تفكّر في ذلك أم لا، فهو واقعٌ مطلق وحقٌّ لا يتزحزح، ولذلك انظر إلى التغيّرات العابرة المختلفة التي تظهر في كلّ حين، كما تُعوّد جسدك على حرارة الماء في المسبح أو البحر أو الحمّام.
والنظر هنا كمن يتأمّل السحب التي تمضي في السماء.
ثم إنني تحدّثت قبل قليل عن ضبط الذبذبات للتأقلم مع العصر الجديد، ففي العصر القادم ستصير كلمة [ضبط الذبذبات] كلمةً مفتاحية مهمّة لا يمكن تجاوز الأمور بدونها، في البيئة الذبذبية الجديدة وفي التواصل مع ساكنيها. (يتبع في المرة القادمة)






