انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

لتكوين شخصية تتكيّف مع عالم القيم الجديدة

نُشر في حُدِّث في

★من هو صاحب الشخصية الرفيعة

كنتَ من صباك حتى شبابك، وإن كدتَ أحيانًا تفقد نفسك منجرفًا مع الرغبات، تتمنّى: «أريد أن أصير إنسانًا ذا شخصية رفيعة. لا أعرف كيف أصير كذلك، لكنني أريد أن أصير بالغًا كهذا، إنسانًا فاضلًا»، وتقضي أيامك متلمّسًا الطريق.

ولذلك سأتحدّث اليوم عن جوهر ما يُسمّى الشخصية، أو عن الصورة التي ينبغي أن تكون عليها.

صاحب الشخصية الرفيعة حقًّا هو من يملك مقامًا مدعومًا بالمقام الإلهي.

والشخصية في هذه الحالة تنبع من «أصل الحياة»، فلا ظاهر لها ولا باطن.

فالقلب العاري كما هو ألوهية، ولذلك لا يتصنّع ليُظهر نفسه بمظهر حسن، ولا يتلوّى في أفكار ملتوية بدافع الذلّ.

ومثل هذا الإنسان يستطيع أن يكون دائمًا واثقًا مستقيمًا في وضح النهار، ولذلك يستطيع أن يكون بقلب طبيعي وفق الحياة، وذلك بعينه يجلب النور إلى العالم.

ومن المؤسف أن يُبقي الإنسان وعيه عند المقام الجسدي الملتصق بالجسد، أو المقام الأثيري الملتصق بالجسد الأثيري، ويكتفي بذلك.

وحتى الوقوف عند مستوى المقام الروحي المتجذّر في الجسد الروحي لا يكفي بعد.

فما لم يصر وعي الجميع شخصية ظهر فيها المقام الإلهي للذات الحقيقية، جسد النور في المجال الإلهي، لنور الحياة نفسه، فلن يمكن رسم مشهد عالم السلام المنسجم انسجامًا عظيمًا في البيئة التي وُضع فيها، ومن ثمّ في سماء النجم وأرضه.

★لبلوغ مزيد من تسامي الوعي

ولهذا، إن كنتَ تسعى بوعي صاعد إلى مزيد من تسامي الروح، فأرجو أن تتذكّر دائمًا وتنقش في صميم قلبك أنه ما دمتَ تُبقي وعيك عند الجسد أو الجسد الأثيري أو الجسد الروحي وتثبت ذاتك عندها، فلن يطفو وعي المجال الإلهي على السطح، وأن التثبيت الحقيقي للذات يوجد بالذات حيث نُفيت الخواطر السطحية نفيًا تامًّا.

وللانتباه إلى ذلك وبلوغ تلك المرتبة بلا زيف، فإن التأمّل الباطني الحقيقي فعّال في نهاية المطاف.

ولإنجاز التأمّل الباطني الحقيقي، يلزم مرشد حقيقي.

وهذا ليس ممّا يُطلب من شخص آخر.

فأعلى مرشد موجود في داخلك أنت منذ البداية.

نعم، من الجيد أن تتّحد بقلب الروح الحارسة الذي يقود الدعم الخارجي لـ«الألوهية الداخلية» التي أنامها كل أحد في قلبه، وأن تعتزّ بقلب يسير دائمًا وفق إرشاد قلب الروح الحارسة.

والطريقة البسيطة لذلك التي يستطيعها أي أحد هي أن تقضي اليوم كلّه، مهما كنت تفعل، على أساس شعور الامتنان للروح الحارسة.

فكيف بوقت التأمّل الباطني جالسًا؛ من الجيد أن تؤدّيه ممتنًّا أكثر لدعم الروح الحارسة.

وذلك بأن تتخيّل دائمًا أن الروح الحارسة واقفة أمامك أو خلفك، ترشدك لكي لا تُختطف قلبك بالأفكار الشرّيرة، وألّا تنسى شعور التأمّل تحت إرشاد الروح الحارسة.

وطريقة التخيّل التي يحسن الحرص عليها حينئذٍ من ناحية وضعية الجسد هي أن تتصوّر «عمودًا سميكًا من نور الحياة» ينزل من أقصى السماء إلى الشاكرا في قمّة الرأس، ويخترق العمود الفقري، ويخترق عظم العصعص قرب الشاكرا السفلى، ويصل حتى مركز الأرض.

وبذلك يستقيم الظهر تلقائيًّا، ويزول التوتّر الزائد من الكتفين، ويُشدّ الذقن قليلًا، وتصير الوضعية صحيحة يمرّ فيها عمود النور عبر العمود الفقري.

الوعي هو الأساس، لكن بتقويم وضعية الجسد تُحفظ أيضًا الوضعية الصحيحة للقلب.

فمثلًا، «اليد» لا تتكوّن من الراحة وحدها، بل خلفها ظهر اليد، أليس كذلك؟

وبالعكس، ليس ظهر اليد وحده هو اليد، بل الراحة والظهر معًا، وجهًا وظهرًا لعملة واحدة، هما «اليد».

والقلب والجسد بالمبدأ نفسه تمامًا؛ لا يمكن الميل إلى القلب وتجاهل الجسد، والتفكير في الجسد وحده وإهمال طبيعة القلب سيّئ التوازن أيضًا.

والغرض من التأمّل الباطني، إلى جانب تحقيق الاتحاد بأصل الحياة، هو أيضًا توحيد القلب والجسد، وتحويل تألّق الحياة الممتزج امتزاجًا تامًّا إلى ظاهرة، واستثماره في حياة العالم المادي.

ولهذا فالذي يحسن الحرص عليه عند التأمّل الباطني هو السعي إلى تحقيق اتحاد «نور الحياة» بالخواطر السطحية، واتحاد الجسد والقلب، في الوقت نفسه.

وحين ينسجم هذان الاثنان صليبيًّا طولًا وعرضًا، يتحقّق معنى التأمّل الباطني، وتصير قادرًا على إظهار أفكار وأقوال وأفعال الألوهية في خواطر الحياة وكلماتها وأفعالها من دون تكلّف.

وعصر كان فيه من يتسلّحون بالمعرفة الدنيوية وفنون التعامل مع الدنيا ويحاولون الوقوف فوق الناس ولو بإزاحة الآخرين قادةً للناس فعلًا من حيث الموقع، قد أوشك على الانتهاء بالفعل.

★لامتلاك قوة تغيير العالم

حتى لو لم أقل ذلك، أظنّ أنكم، وأنتم داخل صدى ذلك العالم، تستشعرون تمامًا أن العالم ينتقل إلى عالم لا تصلح فيه القيم القديمة.

لكن الاستشعار وحده لا يصير قوة لتغيير العالم.

فما لم ينهض الذين التقطوا أنفاس العصر الجديد، ويُروا الناس طريقة عيش العصر الجديد، ويحوّلوا الطريق الكبير للحياة، الذي صار طريقًا بلا طريق تكسوه الأعشاب والأشجار الكثيفة، إلى طريق يستطيع أي أحد المرور فيه، فلن تتغيّر طبيعة العالم مهما طال الزمن.

ولشقّ المستقبل، في أي نجم وأي عالم بُعدي، يلزم روّاد.

وهم أنتم، الذين تتّجهون إلى تطوّر الوعي.

قد لا تملكون الآن سلطة دنيوية ولا لقبًا خاصًّا.

والناس ضعفاء أمام الألقاب والسلطة، ويميلون إلى الأقوياء، ولذلك قد لا يلتفت إليكم أحد.

لكن لا علاقة لذلك إطلاقًا.

ففي عالم القيم الجديدة، الشخصية والمقام الروحي والمقام الإلهي بالذات هي المعيار الذي لا يتزعزع في تشكيل تراتبية المجتمع.

ولو حدث، كما في إحدى قصص المانغا، أن ظهر على الجبين حرف «لحم» أو غيره من الحروف الدالّة على الشخصية، لفهم أي أحد جيدًا معنى ما نقوله، لكن العالم الواقعي لا يسير بمثل هذا الطابع الكرتوني.

وتغيّر العالم، ضمن مجرى القانون، قد يبدو بطيئًا بمفهوم الزمن لدى إنسان الأرض، لكنه يتقدّم بهدوء ويقين.

وحين ينتبه الجميع، يكون العالم قد تغيّر تمامًا وصار جديدًا، ويصيرون يعيشون بشكل طبيعي وفق قواعد ذلك العالم.

لكن من لا يرغب في العيش في مثل هذا العالم، لا حاجة به إلى العيش فيه كارهًا، وسيصبح بإمكانه أيضًا أن يعيش في عالم المجال الذبذبي الذي يرغب فيه.

وعن ذلك الحديث، سأتحدّث غدًا من جديد.

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

星々の仲間入りを果すために

زيارة قناة YouTube