لنُرسّخ سلام القلب (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-535/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★إذا تغيّرت البشرية تغيّر عالم الطبيعة وعالم الكائنات الحيّة أيضًا
وأرجو أن تتذكّروا أيضًا أن سلام قلوب البشرية على الأرض يمسك بمفتاحٍ مهمّ لإعادة الطبيعة العظمى وجميع الكائنات الحيّة، التي دنّستها البشرية وجرحتها، إلى حالها السويّة.
فإذا تذكّر أهل الأرض جوهر الحياة، وأعادوا النظر في طريقة عيشهم، شُفي عالم الطبيعة والكائنات الحيّة شيئًا فشيئًا، فتصير الأرض نجمًا أيسر للعيش.
فسلام قلب كلّ واحدٍ منكم هو بعينه مفتاح إعادة عالم الطبيعة إلى أصله، وهو العنصر المهمّ الذي يضمن طمأنينة الكائنات الحيّة.
فالهواء الملوّث والماء، والأرض المشوّهة، تعمل كلّها على أن تحافظ على سلامتها الأصلية، لكن لأنها تتلوّث بالبشرية مرّةً بعد مرّة، ضعفت قدرتها على التطهّر الذاتي، فصارت مؤخّرًا تُظهر أحيانًا أعمال تطهيرٍ كبيرة، أليس كذلك؟
فالزلازل، والأعاصير، والحرّ والبرد الشديدان، والعواصف الممطرة والثلجية، والتسونامي وما إليها، إذا نُظر إليها بعين الأرض كلّها، فلها أيضًا جانبٌ هو عمل الأرض وهي تحاول أن تتعافى بنفسها، كالحمّى التي تُطهّر السمّ الذي دخل الجسد. لكن ذلك ليس أبدًا حدثًا لإلقاء اللوم على من أصابهم الضرر. فأرجو أن تُرسلوا إلى المتألّمين رعايةً من القلب ودعاءً.
فإذا تذكّرت البشرية جوهر الحياة، لم تعد الأرض تحتاج إلى أن تصاب بحمّى بهذا الحجم، ولذلك لننظر جميعًا إلى ما مضى، ولنُعِد برفقٍ ضبط طريقة العيش منذ هذه اللحظة.
وكذلك الحيوانات، إذا استيقظت البشرية بوصفها بشريةً إلهية، تتغيّر أحوالها تغيّرًا تامًّا، فتنبسط أرض مُثُلٍ هادئة، يعيش فيها الأسد والأرنب في وئام.

★لكي تُكنس كلّ أحوال عدم الانسجام من عالم الأرض
ثم إن تكاثر نوعٍ معيّن تكاثرًا مثيرًا، لا في مسألة سكّان البشرية فحسب بل في كلّ الكائنات الحيّة، سيتوقّف إذا تقدّم تطوّر وعي البشرية على الأرض، فيصير العالم عالمًا يعيش فيه العدد المناسب من الأفراد.
فحدوث مثل هذا إنما هو لأن اختلالًا ما قد نشأ، وسبب ذلك الاختلال يعود كلّه إلى البشرية.
فما إن تستعيد البشرية سلام قلبها، حتى تُكنس كلّ أحوال عدم الانسجام من عالم الأرض.
ولذلك أيضًا، واصل بجدّ طريقة العيش التي تُطوّر الوعي.
ثم حين يكون لديك وقت، انظر من جديد بتأنٍّ.
لماذا صارت الأرض العالم الذي هي عليه الآن؟
ولماذا لا تستطيع البشرية أن تُحقّق ما يتمنّاه الجميع من العيش سعداء؟
فإن فكّرت في تلك الأسباب جيّدًا جيّدًا، وصلت إلى أن كلّ الأسباب كانت في عدم انسجام القلب.
فعندئذٍ يكفي أن تُصلح طريقة العيش.
من أجل أن يصير كلّ شيءٍ أفضل. (انتهى)







