انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

إلى أن تجعل قلب «الدقيق الخفيّ النافذ» قلبَك (الجزء الثاني)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-482/”]
(تتمّة المرة السابقة)

★التخرّج من إلقاء المسؤولية على الغير والاعتماد عليه

هذا حديثٌ لا يشمل الأطفال الصغار، لكن إن كنت راشدًا بالغًا، تعيش مستقلًّا اسمًا وحقيقة، فلنتبيّن الآن بوضوح حقيقة أن «الذي يستطيع أن يتدخّل في مصيري هو أفكاري وحدها».

فما دام الإنسان لم ينتبه بعدُ إلى أن الذي يصنع مصيره ليس سوى نفسه، يصعب عليه حتمًا أن يخرج من عادة إلقاء اللوم على الناس.

ثم إن وراء إلقاء المسؤولية هذا تكمن عادة الاعتماد على الغير، فتعيق بكلّ قوّتها استقلال روح ذلك الإنسان القائم على ألوهيته.

ولماذا صار إلقاء المسؤولية على الغير والاعتماد عليه وجهين لشيءٍ واحد؟ لأن الوعي حين يكون في حدود الاعتماد على الآخرين، فما دامت الأمور تجري على خير وجه فلا بأس، لكن حين لا تجري كما يريد، يميل الإنسان من غير قصدٍ إلى أن يُلقي المسؤولية على غيره.

وهنا يتّضح، أليس كذلك، أن هذا مجرّد واقع.

ثم إن الإنسان إن بقي في مثل هذه الروحانية، قد يتصرّف أحيانًا تصرّفًا لا يشبه ذاته الأصلية.

فإن نظرت حولك وفي المجتمع، وجدت ذلك يحدث كلّ يوم، أليس كذلك؟

فلنتخرّج الآن من مثل هذا التكرار.

★لنعش قلب «الدقيق الخفيّ النافذ» الملمّ بكلّ شيء

ولذلك اجعل قلب «الدقيق الخفيّ النافذ» ملكًا لك.

وقلب «الدقيق الخفيّ النافذ»، ببساطة، هو القلب الذي يعيش الألوهية الملمّة بكلّ الحقائق.

والمهمّ هنا أن ما ينبغي أن تُركّز عليه وعيك وتنظر إليه ليس «الواقع خارج الجسد»، بل أن تنظر كيف تلقّيته أنت، وكيف شعرت به، حين لامسته بحواسّك الخمس.

فإنما قلت في بداية هذا الحديث: «من المهمّ في كلّ وقت أن تتبيّن أقلبك أصيلٌ أم زائف، وأن تجتهد دائمًا في أن تعيش جوهر الحياة»، لهذا السبب.

فالمهمّ ألّا تُقيّم ما في الخارج وحده، من فعل فلان وصنع كذا، بل أن تنظر إلى حركات الخارج التي انعكس فيها الداخل، وتنظر ماذا شعرت به تجاهها.

وأرجو أن تنتبهوا إلى حقيقة أنكم لأنكم لم تكونوا تفهمون ذلك، صارت طريقة عيشكم قلبًا للأمور رأسًا على عقب.

فإن لم تفهموا عبارة «قلب الأمور رأسًا على عقب»، فلا بأس أن تعدّوها أنكم كنتم تعيشون وقوفًا على رؤوسكم، وتنظرون إلى العالم وأنتم مقلوبون.

فمن ينظر بعنايةٍ إلى حال وعيه على هذا النحو، ويصقل نفسه حتى يصير الحقيقة ذاتها، يأتي عليه حتمًا يومٌ يلمّ فيه بكلّ شيء.

لأن كلّ الظواهر خرجت من أصلٍ أعظمٍ واحد، ولا يوجد شيءٌ واحد منفصل. (انتهى)

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube