انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

لكي تعيش بوعي تخرّج من إلقاء المسؤولية على الغير (الجزء الأوسط)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالة السابقة بالعنوان نفسه

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-319/”]

 

(تتمّة المرة السابقة)

★الدعاء طاقة قويّة تقود الناس إلى الخير

لكن كثيرًا من الناس في حياتهم اليومية منشغلون بأنفسهم إلى أقصى حدّ، فكثيرًا ما لا يملكون من سعة القلب ما يكفي للتفكير فيمن حولهم، أليس كذلك؟

وفي النهاية، أيًّا كان من يفعل أيّ شيء، فإن مسؤولية أقواله وأفعاله تقع عليه، ومن حوله لا يستطيعون أن يغيّروا قدر غيرهم من جذوره، لكن يستطيع من حوله أن يشيروا إلى الطريق بلطف، فيقودوه إلى أن يغيّر أقواله وأفعاله بإرادته، أليس كذلك؟

ثم إن ذلك الإرشاد ليس كلمات وأفعالًا تُنقل إلى الطرف الآخر مباشرة فحسب.

فأن تدعو له صامتًا فحسب هو أيضًا فعل قويّ يعين الطرف الآخر في الخفاء، إذ يصنع أجواءً يسهل عليه فيها أن يغيّر قلبه.

فالدعاء طاقة قويّة تقود الناس إلى الخير، وفي هذا الأمر، يمكن القول إنه ميدانكم أنتم أصحاب المحبّة العميقة، بل ميدان تنفردون به.

أحيانًا، هناك من لا ينتبه إلى أهمية الدعاء، فيهاجمكم قائلًا: «وما فائدة الدعاء؟ ما هذا الهذيان؟»، أو يُظهر، إن لم يهاجم، موقف الرفض، لكن ذلك لأن الدعاء ما زال على الأرض يُعدّ من صنف غير العلمي، وإذا أُدخل إلى الأرض علم الأرواح الإلهية المستخدم في نجوم الكون، فسيأتي يومًا ما يوم تزول فيه مثل هذه النظرة المتشكّكة.

ولذلك لا حاجة إلى أن تقلقوا ممّا يقوله مثل هؤلاء، ولا حاجة في المقابل إلى أن تفرضوا على الناس بصوت عالٍ الطريقة التي تؤمنون بها.

فسيأتي وقت يعرف فيه الجميع حقيقة أن الدعاء في الأصل قوة علمية إلى أقصى حدّ، تنشر الألوهية ويتشاركها الناس.

ففي ذبذبات الدعاء الحقيقي، يتبادل نور الحياة ويتقاطع هناك فعلًا، فتتكشّف بيئة قدرية منسجمة محورها الإنسان الذي يدعو.

وأقول هنا أمرًا واحدًا: إن الدعاء الحقيقي هو الدعاء المتجرّد من الأنانية الذي لا مجال فيه لأيّ مصلحة شخصية، فلا تخطئوا في هذه النقطة وحدها.

★سبب اعتلال القلب

ثم إنه في حالة مختلفة عن حديث الإساءة الذي ذكرتُه قبل قليل، هناك كثير من الآباء والأمهات لا يسيئون إلى أطفالهم، لكنهم يقولون: «أنا في حيرة لأن طفلي لا يسمع الكلام»، أليس كذلك؟

وهنا أيضًا يمكن أن يُنظر إلى سلوك الوالدين مقسومًا إجمالًا إلى قسمين.

والدان يتعاملان مع طفلهما دون أن تكون لديهما فسحة لتفهّم ما يريده الطفل حقًّا، لأنهما ضاقا ذرعًا بأقواله وأفعاله، أو التصقا بالحزن أو الغضب، ووالدان يصنعان أجواءً يسهل فيها على الأطفال أن يتحدّثوا عن استيائهم وحججهم، فيستخرجان منهم ما في نفوسهم ببراعة، ويرشدانهم إلى التعامل مع الأمر تعاملًا حسنًا.

فمثلًا، يحدث العنف الأسري في بيت واحد من كل بضع عشرات من البيوت تقريبًا، أليس كذلك؟

ذلك لأن هناك أطفالًا لا يستطيعون أن يُفرغوا مشاعرهم المكبوتة إلا بتلك الطريقة، لكن حين يُظهر طفلك مثل ذلك الموقف، فإن الوالدين إمّا أن يتعاملا معه بشدّة، أو يقابلاه بلين، أو يتراجعا فيستسلما للشعور بالعجز، أليس كذلك؟

وفي مثل هذه الحالات، ما دام الوالدان يستطيعان أن يستمعا مبكّرًا وجيّدًا إلى حجّته، فكثيرًا ما يكون السبب الذي كان البداية شيئًا يبدو تافهًا إلى حدّ أن تفكّر «هذا كل شيء؟».

فما دمتَ تجعله يُفرغ ما في نفسه على هذا النحو، فسيذكر الطفل سببًا ما، من قبيل: «لم أعد أحتمل كذا في أخي الأكبر»، أو «ضقتُ ذرعًا بأن أمّي تقول كذا دائمًا».

وما يشتركون فيه هو أنهم يتخطّون عملية أن ينقلوا مشاعرهم إلى من فكّروا فيه ذلك، ويتواصلوا معه.

بسبب قناعة في داخلهم من نوع «لا فائدة من الكلام، فلن يتقبّلوني على أيّ حال».

ففي مثل تلك الحالات، كما أن الوالدين يتحيّران وقد تخطّيا عملية استخراج ما في نفس الطفل، فإن الطفل أيضًا لم يكن إلا يتخطّى عملية التواصل، فيُحيّرهما أو يثور. (يُتبع في المرة القادمة)

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

星々の仲間入りを果すために

زيارة قناة YouTube