انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

كرة الأرز للقلب – 2

نُشر في حُدِّث في

(تتمّة المرة السابقة)

موقفٌ مهمٌّ جدًّا في التفكير

لقد قلت إن إدراك «الهنا والآن» أو «الآن الحقيقي» يظهر حين تضمّ يد القلب اليمنى إلى يده اليسرى، أليس كذلك؟

وليس ذلك مجرّد حديثٍ عن أهمية أن يكون حال المشاعر كحال من يضمّ كفّيه.

بل هو، وإن كان متواضعًا جدًّا، موقفٌ مهمٌّ جدًّا في التفكير.

حسنًا…، تذكّر نفسك في طفولتك كما هي في ذكرياتك الصغيرة.

حين كنت تحاول أن تحمل شيئًا أكبر من أن تحمله يدك، ألم تحمله بيديك كلتيهما؟

ثم حينئذٍ، ألم تحاول، وأنت تحمله بيديك كلتيهما، أن تُقلّد الكبار من حولك حين رأيتهم يحملونه بيدٍ واحدة؟

إن القدرة على حمل «الأشياء» دون استعمال اليدين كلتيهما مريحةٌ حقًّا، لكن بالاعتياد عليها، ترك كثيرون «حال القلب المهمّة» منسيّةً في طفولتهم.

وهي أن «القلب يُستعمل كما يُحمل الشيء باليدين كلتيهما».

وإن غيّرت زاوية النظر، أمكن القول أيضًا إنه «أن ترى الأمور وأنت تغترفها بيدي القلب كلتيهما».

لعلّ الحديث يبدو لك مجرّدًا، لكن أن تغترف الأمور بيدي القلب كلتيهما فتراها، يعني أن تُدرك الأمور إدراكًا متأنّيًا وشاملًا.

ولعلّك تظنّ: «أليس الإدراك الشامل يجعل النظر سطحيًّا؟»، لكن ذلك بالذات دليلٌ على أنك اعتدت النظر إلى الأمور بنصف اهتمام.

البراعة التي يصنعها البصر المودع في الحياة منذ الأصل

إن طريقة استعمال الوعي في إدراك الأمور إدراكًا متأنّيًا وشاملًا، تعني في الحقيقة أن تضع على بساط الوعي، دون أن تترك شيئًا، الجانب الموجب والجانب السالب، أو بعبارةٍ أخرى الين واليانغ، والنور والظلّ، والظاهر والباطن، والخارج والداخل، فتنظر إليها من علٍ.

وسبب أن كثيرًا من البشرية على الأرض قد أغلقوا مجال وعي رؤية عين الطائر، فصاروا إلى «طريقة نظرٍ ضيّقة القلب»، يمكن القول إنه يكمن في أنهم رضوا بـ«النظر بنصف اهتمام» بدلًا من «البراعة التي يصنعها البصر المودع في الحياة منذ الأصل»، وهي «النظر الشامل»، فتركوا استعمالها.

وما نقوله بكلماتٍ مثل «لنُحيِ مجال الوعي الذي ينظر من علٍ»، هو أيضًا لكي تتذكّروا القدرة البصرية الأصلية تلك للبشرية الكونية.

فإذا صار اغتراف الأمور بيدي القلب كلتيهما والنظر إليها عادة، رقّ في الإنسان شيئًا فشيئًا موقف التفكير المتمركز حول الذات.

فيصير قادرًا على أن ينظر من علٍ إلى كلّ الأحوال في داخل كون القلب، بهدوءٍ وموضوعية، وبحالٍ نفسيةٍ ذات «عينٍ ذوّاقةٍ ترى الحقيقة» اجتمع فيها العقل والفهم.

ولو صار الجميع كذلك، لصارت الأرض مسالمةً في طرفة عين، لكن الذين لا يزالون في «لعبة أرجوحة الغلبة والهزيمة» لن يستيقظوا إلّا بعد حين.

ولذلك يمكن القول إن مصير عالم الأرض متوقّفٌ على مسعاكم أنتم الذين استيقظتم قبلهم بقليل.

لكن ليس عليكم مع ذلك أن تتوتّروا وتتصلّبوا.

فما دامت حياتكم في الجسد، فإنكم بمجرّد وجودكم هناك تقومون بعملٍ كبيرٍ كبير، كبيرٍ جدًّا.

وذلك بفضل القوّة الخفية التي يملكها التنفّس، قوّة النَّفَس، لكن لنترك ذلك الحديث إلى فرصةٍ أخرى.

(انتهى)

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

星々の仲間入りを果すために

زيارة قناة YouTube