قرار كوريا الشمالية الجريء ورسالة الأمم (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-245/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★القوّة التي تُبطل فكرة أن القويّ يأكل الضعيف
إذا استمرّت الأمور على ما هي عليه، فيبدو أن الوقت الذي تكفّ فيه تلك البلدان عن الترهيب بقوّة السلاح لا يزال بعيدًا.
والوقت الذي يتوقّف فيه تجبّر الدول الكبرى سيأتي على الأرجح بعد أن يظهر أهل النجوم الأخرى مثلنا بأعدادٍ كبيرة في هيئةٍ مادّية.
فالبلدان التي تُسمّى الدول الكبرى، لكي تحمي مواقعها، تمتلك هي الأسلحة النووية وتحاول ألّا تدع البلدان الصغيرة تمتلكها.
لسببٍ واحد هو حماية مواقعها فحسب.
ومن وجهة نظرنا، ليس ذلك طريق السلام الحقيقي، لكنهم يؤمنون بأن قوّة السلاح هي الورقة الرابحة لإخضاع العالم.
ولكي تتغيّر طريقة تفكير أولئك الذين يضعون الحفاظ على النفوذ بالقوّة في المقام الأوّل، يلزم قوّةٌ تفوق قوّتهم.
وحين تُطبَّق قدراتنا العلمية في عالمكم، ستتخلّى الدول الكبرى في عالم الأرض أخيرًا عن الحكم بقوّة السلاح، بدافعٍ من اليأس القائل: «لا طاقة لنا بهذا»، وتخطو أخيرًا الخطوة الأولى نحو السلام التامّ.
وهناك عدّة سيناريوهات حتى الوصول إلى ذلك الوقت، لكن ما لم تتسارع تنمية الألوهية لدى البشرية على الأرض أكثر ممّا هي عليه الآن، فلن تتخلّى الدول الكبرى على الأرجح عن الأسلحة النووية طوعًا.
وعلى العكس، إن تسارعت تنمية الألوهية لدى البشرية على الأرض، فحتى دون أن تُبطل قدراتنا العلمية كلّ قوّة سلاحٍ أمام الأعين، ستتّخذ الدول الكبرى أيضًا قراراتٍ شجاعة، كما قرّرت كوريا الشمالية التخلّي عن السلاح النووي، لكن حدوث ذلك أو عدمه يتوقّف كلّيًّا على تقدّم تطوّر وعيكم.
فتطوّر الوعي يعني أن تُظهر الألوهية على السطح، وأن تُطبّق وتُظهر أفكارًا وأقوالًا وأفعالًا تنشد الانسجام.

★لا تنشغل بالخلافات الصغيرة، وتقاسموا المشترك الأكبر
والذي أرانا ذلك بطريقةٍ سهلة الفهم هو زعيم كوريا الشمالية هذه المرّة.
فقلب كيم جونغ أون، منذ بداية هذا العام، تحوّل إلى قلبٍ تغلب فيه الوعي الإلهي على أفكار الكارما.
والذي غيّر وعيه على هذا النحو لم يكن سوى دعائكم اليومي للشرارة الإلهية.
فنور الحياة اللطيف، الذي صُنع بمزج عناصر «هاكو» التي فيكم بنور منبع الحياة ذي النور العظيم الهائل، ثم تغليفه بغلافٍ رقيق، أخرج قلب كيم جونغ أون، المتدثّر بمعطف الكارما، من سيطرة الظلام، ولو مؤقّتًا.
وفي الوقت الحاضر، ما دامت البلدان المحيطة، ومنها اليابان، لا تدوس قراره الجريء، فإن طريق توحيد شبه الجزيرة الكورية مفتوح.
إن الاعتراف بالخطأ وتصحيح المسار أمرٌ يحتاج إلى شجاعةٍ كبيرة، أليس كذلك؟
وأن تكون كوريا الشمالية قد فعلت ذلك أمرٌ لا بدّ من الاعتراف لها به، مهما كانت أخطاؤها الأخرى.
فالناس يميلون إلى توجيه أعينهم إلى أخطاء غيرهم أكثر من أخطائهم، أليس كذلك؟
دعوا الخلافات الصغيرة، وتقاسموا المشترك الأكبر.
والمشترك الأكبر هو إحلال السلام في عالم الأرض، هذا وحده.
فالحكمة التي يُبنى بها السلام هي ما ينبغي أن يجمعه الجميع ويتوافقوا عليه.
رسالة كلّ أمّة ومعنى وجودها
ومن أجل ذلك بالذات توجد السياسة.
فعلى السياسيين في اليابان، وفي كلّ أمّة، أن يوجّهوا أعينهم الآن إلى العالم.
وبدلًا من الانشغال بالخلافات الصغيرة في الداخل، مدّوا أيديكم إلى العالم.
إن بذل النفس من أجل سلام العالم هو رسالة كلّ أمّة، ومنها اليابان.
وذلك بعينه هو المعنى المهمّ لوجود الأمّة.
فإذا كثر الناس الذين يتولّون السياسة بمثل هذا العزم، تغيّرت طريقة ممارسة السياسة أيضًا تغيّرًا كبيرًا.
وإلى أن يأتي ذلك الوقت، على كلّ مواطنٍ أن يعمل بثباتٍ على تنمية ألوهيته.
لأن بقاء الأرض يتوقّف على تطوّر وعي البشرية. (انتهى)






