لنوقظ الحقيقة التي في داخلنا (الجزء الأوسط)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-273/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★عدم الانسجام الحالي يحثّ وعي البشرية على الاستيقاظ
بالمناسبة، لقد قلنا قبل قليل: «الآن لا يزال».
ذلك لأنه سيأتي في النهاية عصرٌ يعيش فيه جميع أهل الأرض على ذلك النحو.
لكن إلى أن يأتي ذلك الوقت، لا سبيل إلّا أن تتقدّموا أنتم فتكونوا القدوة وتفتحوا الطريق.
لأنه لا يوجد غيركم من يستطيع ذلك.
ثم إن السبب في أنكم صرتم كذلك، إن قلته بكلمة، يمكن أن يُقال إنه «لأن حيواتكم السابقة كانت طيّبة»، لكن لو قيل: «من لم يظلّ منذ حيواته السابقة يطلب الصورة التي ينبغي أن يكون عليها الإنسان، يصعب عليه تطوّر الوعي»، فإن في العالم الجسدي كثيرين لا يزالون في وعي الأنا، فيصير عدد الذين يستطيعون أن يمضوا معًا إلى الأرض الجديدة قليلًا جدًّا، أليس كذلك؟
ولذلك هناك حاجةٌ إلى طريقٍ يبلغ فيه جميع الناس تطوّر الوعي، ويبلغ فيه وعي من ليس لديه سببٌ طيّب فطري المجال الإلهي.
إن النشاط الخفيّ الذي نقوم به الآن متعاونين معكم، هو أن نشقّ طريقًا ميسّرًا (الطريق الأعظم للحياة)، يستطيع حتى من يعيشون تبعًا للغرائز الملازمة للجسد، إذا ساروا فيه، أن يتذكّروا الألوهية التي هي جوهر البشرية، وأن نقودهم ليسلكوا ذلك الطريق بإرادتهم، فيعود كلّ واحدٍ من تلقاء ذاته إلى جوهر الحياة.
ولكي يحدث ذلك، لا بدّ، مرّةً أخرى، أن يجد كلّ فردٍ غاية حياته، أو معنى ولادته، ومعنى العيش، وأن يعيش من أجل تحقيقه.
فالعالم الحالي بصورته غير المنسجمة هو نتيجة أن أكثر الكائنات التي وُلدت بشرًا عاشت دون أن تُعمّق مثل هذا التأمّل.
لكن، إذا غيّرنا زاوية النظر، فإن روعة ناموس الحياة أنه لا يترك عدم الانسجام على حاله.

أعني أن المدهش هو أن العالم الحالي، وإن كان في الظاهر عالمًا للجزاء السببي، نتيجةً للأسباب السيّئة التي صنعها الناس، فإنه مبنيٌّ بحيث يتأمّل الناس في وسط ذلك طريقة عيشهم حتى الآن من تلقاء أنفسهم، ويبحثون عن طريقة عيشٍ جديدة.
وكما قلت من قبل، لكلّ إنسانٍ بلا استثناء رسالةٌ كبرى ورسالةٌ صغرى.
ثم إن هذه الرسالة الكبيرة والصغيرة التي وُلد بها كلّ إنسان، لا يستطيع أن يُحقّقها إلّا من دخل طريق إحياء الحياة.
ولأتطرّق هنا مرّةً أخرى إلى الرسالتين اللتين تنقسم إليهما الرسالة على وجه العموم.
فهذا أمرٌ تولد به جميع البشرية الساكنة في نجوم الكون.
أمّا الاتّجاه الكبير، الرسالة الكبرى، فيمكن القول إنها أن يخلق الإنسان، بوصفه [حياةً صغرى هي شطرٌ من الحياة العظمى التي خلقت الكون]، في سماء النجم وأرضه حيث وُضع، عالمًا من الانسجام العظيم مصحوبًا بعمق الأبعاد.
وبعبارة أخرى، فإن الدور الأصلي للبشرية هو أن تُسيّر الكون بوصفها [كائناتٍ حيّة تسكنها إرادة الخالق].
أمّا الرسالة الصغرى، فإذا نُظر إلى رسالة كلّ فردٍ بالتفصيل، فهي متنوّعة تنوّعًا لا حدّ له، ولا يوجد اثنان متماثلان، فلا يمكن القول فيها قولًا عامًّا.
ثم إن المهمّ هو أن يتذكّر الإنسان الرسالة الكبرى المشتركة بين البشرية قبل أن يجد رسالته الصغرى. (يتبع في المرة القادمة)







