عن التعلّم في خلق المصير من خلال التعبير عن الإرادة (2/5)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-255/”]
\
(تتمّة المرة السابقة)
★إذا نظرت بعمق في سبب فعلك لذلك، أو رغبتك فيه
ثم إن من يقف متردّدًا في مرحلةٍ لا يستطيع فيها أن يُعبّر عن إرادته تعبيرًا قاطعًا، في علاقاته الإنسانية، يحتاج إلى أن ينظر جيّدًا جيّدًا في سبب كونه هكذا.
فإن فعل ذلك رأى، أليس كذلك؟
«آه، السبب كان الشعور الذي يحمي الأنا، القائل: “لا أريد أن أُجرح”»……
ثم إذا أمعن النظر أكثر، قد يلمح أيضًا حركة أفكارٍ تحاول أن تُجمّل ذلك الشعور.
أفكارًا من قبيل: «إنني أكتم إرادتي وأصبر من أجل من حولي، لأنني لا أريد أن أُسيء إلى أحدٍ بقولي (أو فعلي) ذلك. أنا لم أُخطئ في شيء».
ففي ذلك التأمّل الباطني، يحسن أن تُراقب حركة أفكارك جيّدًا جيّدًا.
أي: «لماذا أريد أن أفعل ذلك؟»، و«لماذا أفعل ما أفعله» من أجل تحقيقه.
فعندئذٍ ترى هل ما تتمنّاه أمرٌ يستحقّ التحقيق حقًّا أم لا، وترى هل تقوم بأفعالٍ ذات معنى من أجل تحقيقه أم لا.

وخلاصة القول: إن ما يؤمن الإنسان بأنه صواب، إن كان يراه كذلك من أعماق قلبه، فعليه أن يقوله ويفعله دون أن يتحرّج من أحدٍ أو من شيء.
وفي طريقة استخدام الوعي في مثل هذه الأوقات، يكون الصبر والتحرّج مراعاةً لا حاجة إليها.
فهذه ليست، في خلق المصير، سوى أثقالٍ من الرصاص مربوطةٍ بالسلاسل إلى الكاحلين.
فمثلًا، أنت تفكّر أنك تريد أن تفعل شيئًا.
أنت تفكّر: «من الجيّد أن يكون كذا».
فإن كان لديك مثالٌ تراه «خيرًا»، وكنت تريد حقًّا أن تُحقّقه، فانزع قيود المراعاة الزائدة، وفكّر فيه، وتكلّم به، وتصرّف.
فعندئذٍ يبدأ المصير يتحرّك، أليس كذلك؟
وقد يعترض أحدٌ في أثناء ذلك، وقد يحدث أن تُحزن أحدًا أو تجرحه.
وقد يحدث على العكس أن يُبدي كلّ من حولك موافقتهم ويساندوك.
وفي كلتا الحالتين، وهذه هي النقطة المهمّة، هناك أوقاتٌ تحتاج فيها إلى أفكارٍ تراعي تلك الأمور، وأوقاتٌ لا تحتاج فيها إليها. (يتبع في المرة القادمة)







