ابتكار القلب (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-335/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-336/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★لنُظهر الحقّ الحقيقي الكامن وراء الكارما دون أن نخاف النقد
بالمناسبة، حين يعمل الإنسان في تطوير المنتجات في شركةٍ ما، يُقال إن من لا يقدّم إلّا أدلّةً على متطلّبات الاختراع أو مشاريع التطوير يقتنع بها الجميع، والشركة التي لا تُجيز إلّا مثل هذه المقترحات المضمونة، لا يستطيعان أن يصنعا منتجاتٍ تقود العصر، أليس كذلك؟
ويبدو أنه يُتداول قولٌ مفاده أن الشركات والأفراد في اليابان، بعد انفجار الفقاعة الاقتصادية، تشبّثوا باستيفاء معايير القيمة كالأمان والطمأنينة، فصار ذلك كتصلّب شرايين الوعي، فلم يستطيعوا اختراع أو تطوير شيءٍ يُغيّر أسلوب حياة الجميع تغييرًا تامًّا مثل الآيفون (رائد الهواتف الذكية)، والأمر كذلك تمامًا في طريق تطوّر الوعي: فالمعارف وأحاديث الحقيقة التي يقتنع بها كلّ الناس فورًا وحدها لا تكفي بعد لقيادة الناس إلى تطوّر الوعي الحقيقي.
اليوغا حسنة، والتأمّل حسن، والدعاء لسعادة الجميع حسنٌ أيضًا.
وحتى إن لم تكن مثل هذه الممارسات، فالعمل بكدٍّ من أجل العالم والناس حسنٌ بالطبع، لكن لا بدّ أن يكون لبّ ذلك الوعي متّجهًا إلى الألوهية التي هي جوهر الحياة، متماهيًا معها تماهيًا مستقيمًا.
فالاختراعات والاكتشافات التي تُحسّن العالم حقًّا، لا تنال فهم الجميع على السواء إلى أن تنتشر في المجتمع انتشارًا واسعًا.
وطريقة عيش الفرد التي تجعل عالم الأرض منسجمًا انسجامًا عظيمًا، هي أيضًا عملٌ روحيّ لا تُعرف نتائجه فورًا كأنها في اليد، فليست ممّا يُقنع الجميع في الحال، أليس كذلك؟
قد يكاد قلبك ينكسر بسبب ذلك أحيانًا، لكن لذلك بالذات، من الأفضل أن تمضي وفي صدرك عزمٌ عميق، وهمّةٌ لإعادة بناء نفسك من جذورها.

★لكي تعيش بوصفك من البشرية الإلهية المتلألئة ذكاءً
حقًّا، عمّا قريبٍ جدًّا، سيأتي وقتٌ تُثمر فيه جهودكم الخفيّة.
سيأتي وقتٌ يصير فيه ابتكار القلب الذي شرحته اليوم تيّارًا يجرف البشرية في العالم، فيُعيد الجميع بناء قلوبهم وأجسادهم معًا.
وذلك، كما أقول مرّاتٍ كثيرة، قريبٌ جدًّا.
فسيأتي ذلك الوقت بعد بضعة عقودٍ على الأكثر، أو بعد بضع سنواتٍ على الأقلّ.
وعليكم في ذلك الوقت أمرٌ ينبغي أن تقوموا به بكلّ حياتكم.
وهو دور أن تكونوا نموذجًا للبشرية على الأرض، وخادمين بلا أنانية، وقادةً حصّلوا الألوهية، فتنقلوا تجاربكم إلى البشرية في العالم، وتشحذوا همم الجميع.
فالذوات العليا للبشرية على الأرض كلّها تعلّق الآمال على استيقاظ نور حياتكم.
ومن أجل ذلك الوقت بالذات، كرّرتم الولادة والموت مرّاتٍ كثيرة، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، في أنحاء العالم، ثم وُلدتم اليوم وقد اخترتم أنسب عصرٍ تعملون فيه بوصفه آخر تلك التجارب.
هيّا، الآن هو وقت الحصيلة الكبرى للروح.
فتخلَّ بشجاعة عن الإدراك القديم الذي كنت تظنّ فيه أن ذاتك هي ذاتك، والبس الإدراك الإلهي.
ثم، إن أمكن، عبّر عن ذلك الإدراك.
فعندئذٍ فقط تستطيع أن تعيش بوصفك إنسانًا وُلد قلبه وجسده من جديد ولادةً تامّة في ذبذباتٍ إلهيةٍ روحية. (انتهى)






