لكي تجعل الوعي الذي بلغ الصعود (الارتقاء البُعدي) إدراكًا بديهيًّا – 3
نُشر في حُدِّث في
(تتمّة المرة السابقة)
قبل الدخول في التدرّب العملي
إذا اجتزت شروط استعمال الوعي المستيقظ، فالتالي هو التدرّب اليومي.
وهذا تدرّبٌ عمليٌّ لجعل التردّد الأساسي للقلب والجسد ذبذبةً متجذّرةً في الألوهية من أساسها، ولترسيخها.
وأوّلًا، ما هو التردّد الأساسي للقلب والجسد؟ إن الحديث عنه بكلمات البُعد الثالث أمرٌ شاقٌّ جدًّا.
فنحن دائمًا نُبدّل الكلمات ونُبدّل الأمثلة، ونُغيّر الوسائل والأساليب، لكننا لم نستطع قطّ أن نُعبّر عن رنينه هو ذاته.
لكن إذا فُهم هذا الأمر، استطاعت قلوبكم وأجسادكم جميعًا أن تولد من جديد وأنتم أحياء، ولذلك لا نتخلّى عن نقله.
وأوّل ما أريدك أن تعرفه هو أن للقلب أيضًا خلايا.
نحن نُسمّيها «الخلايا الروحية»، أمّا «الخلايا المكوّنة للجسد»، أو باختصار «الخلايا الجسدية»، فقد كشف عنها علم الأرض إلى حدٍّ ما، فلديكم أنتم أيضًا قدرٌ من المعرفة المسبقة، أليس كذلك؟
ولذلك لا بأس أن تفهم بتلك المعرفة أن «الخلايا الروحية والخلايا الجسدية تعمل وفق المبدأ نفسه تمامًا، إلّا أن الأولى لا تُرى بالعين ولا تُلمس باليد»، فأريدك أوّلًا أن تفهم أن للقلب أيضًا خلايا.

الخلايا حقيقيّة النواة والخلايا بدائيّة النواة
وإذا دخلنا إلى العالم الدقيق فنظرنا في خلايا الكائنات الحيّة، وجدنا مجموعتين من البنية: «الخلايا حقيقيّة النواة» و«الخلايا بدائيّة النواة».
وهذا هو السبب في تقسيم الكائنات الحيّة تقسيمًا كبيرًا إلى «حقيقيّات النوى» و«بدائيّات النوى».
والفرق بين حقيقيّات النوى وبدائيّات النوى هو ببساطة: هل هي متّصلة اتّصالًا مباشرًا بـ«الكروموسومات» و«الحمض النووي» أم لا، أو بعبارةٍ أخرى: «هل لها نواة أم لا».
وجسد الإنسان الجسدي مبنيٌّ بنية حقيقيّات النوى، فيحتوي على الحمض النووي كما تعلمون.
وما ينبغي التفكير فيه هنا هو أن الحال الراهنة لوعي الأنا لدى الإنسان على الأرض قد نسيت تمامًا الطبيعة الأصلية للحياة، فصارت «أنا أنا، وأنت أنت»، ولذلك فهي لا تتّخذ هيئة الخلايا حقيقيّة النواة، بل هي في حال الخلايا بدائيّة النواة.
أمّا «البشرية الإلهية التي أظهرت نور الحياة دون عائق»، الساكنة بكثرةٍ في نجوم الكون، فخلاياها الروحية أيضًا ذات بنية الخلايا حقيقيّة النواة، ولذلك تنطلق فيها «القوّة التي تُولّد كلّ شيءٍ وتُحييه»، قوّة منبع الحياة، كما هي، فيعمل الأيض طبيعيًّا عملًا نشيطًا، لكن أكثر من 99.99999% من البشر على الأرض لم يبلغوا تلك المرحلة بعد.
ويمكن التعبير عن هذا الأمر أيضًا بالعلاقة بين الكواكب والنجوم المنتشرة في الفضاء الكوني.
(يتبع في المرة القادمة)







