أهمية تعليم الحياة (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-234/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★أهمية التعليم
قد يرى بعض الكبار هؤلاء الأطفال فيجدون زهدهم في النجاح الاجتماعي غير كافٍ، لكنهم يعرفون الأمور المهمّة التي تركها الكبار وراءهم في غفلةٍ منهم وسط انشغالهم.
ثم إن الأطفال، حتى لو فرض عليهم الكبار تعليمًا خاطئًا، يتذكّرون في النهاية، في أثناء نموّهم إلى فتيانٍ وفتيات، أهمية إحياء الحياة، لكن الآباء والمعلّمين وسائر الكبار من حولهم لم تكن لديهم حتى الآن فرصٌ كثيرة ليتعلّموا تنمية الحياة، ولذلك كثيرًا ما تُحبَس تلك الرغبة في الداخل، ثم تُختَم في غفلةٍ منهم.
وفي مثل هذه الأوقات، إن كان هناك تعليمٌ للحياة في الطفولة، أمكن أن نقودهم مستقيمين نحو تفتّح حياتهم دون أن يضلّوا الطريق (وبقليلٍ من العناء).
فالكبار، لأن طرق التفكير القديمة قد رسخت فيهم، يصير من المهمّ أن ينتبهوا بأنفسهم ويقودوا أنفسهم، أمّا الأطفال، فلأنهم لم يمضِ على ولادتهم في حالٍ ناصعة البياض وقتٌ طويل، فلا تزال أمامهم إمكانيةٌ كبيرة لأن يصطبغوا بأيّ لون، ويمكن القول إن تلك الإمكانية لا حدّ لها.
والحقّ أن الكبار أيضًا، ما داموا يفتحون مسار نور حياتهم، يستطيعون أن يفتحوا باب الإمكانات اللامحدودة الكامنة فيهم.
لكن حديث اليوم عن طريقة التعامل مع الأطفال، فأمّا ما ينبغي أن يفعله الكبار بأنفسهم، فاقرؤوا فيه أحاديث أخرى.

وأكرّر في الختام: التعليم مهمٌّ حتى للأطفال الذين وُلدوا بأرواحٍ رائعة مهما بلغت روعتها.
لقد سمعتم قبل عشرات السنين بقصّة إنسانٍ ربّته الذئاب، فكبر وإنسانيّته مغلقة، وعانى كثيرًا في سنواته اللاحقة، أليس كذلك؟
وهكذا، بحسب البيئة التي ينشأ فيها الطفل، قد يحمل فيما بعد عناءً مهما كانت مؤهّلاته رائعة. ولذلك بالذات فإن التعليم مهمّ.
إن جوهر حياة الإنسان هو الألوهية، ولذلك فإن أهمّ ما على الكبار أن يُعلّموه للأطفال هو ذلك.
ولذلك لا بدّ أن يُظهر الكبار أنفسهم أوّلًا طريقة عيشٍ يُنمّون فيها ألوهيتهم.
فذلك بعينه هو الأساس لجعل المجتمع كلّه منسجمًا، ولقيادة الأرض إلى أن تصير نجمًا مسالمًا منسجمًا انسجامًا تامًّا. (انتهى)






