القوّة التي تُعجّل انبثاق الحضارة الإلهية (4/7)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-284/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-285/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-286/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★مدى التغيّرات المختلفة بظهور طاقة الحياة الكونية يتناسب مع مدى تألّه مستوى الوعي
بظهور هذه الطاقة الحرّة القصوى، ستتغيّر الأرض تغيّرًا كبيرًا.
ومن بين ذلك، فإن أكبر تغيّرٍ في الظاهر هو أن تزول المقايضة المُضجرة (النشاط الاقتصادي)، حيث يتبادل الجميع القيمة على أساس السعر، في عالمٍ يُثمَّن فيه كلّ شيءٍ ويُسعَّر.
أي إن مفهوم اقتصاد النقد سيفقد كلّ صلاحيته.
ففي مثل هذا العالم، مهما قدّمت من أموالٍ وأشياء تُعدّ ثمينة بمعايير القيمة القديمة، فلن يُلتفت إليك إطلاقًا، ولن تستطيع أن تنال ما تريد البتّة.
ففي مجتمع الحضارة التالية، حيث انقلبت المفاهيم الاجتماعية ذاتها من جذورها، سينشأ فرقٌ كما بين السماء والأرض في غنى المعيشة والحياة (تحقيق الذات) وحرّيتها، بحسب مدى ما يُظهره ساكنوها من البشر من جوهر الحياة (الألوهية) في عيشهم.
ولو شرحت أكثر قليلًا: بحسب مدى إسهام كلّ واحد (بما في ذلك المؤسّسات) في الأرض والكون كلّه، سيصير كلٌّ قادرًا على أن ينال ما يحتاج إليه بحسب الحاجة (دون عون أحد)، ولذلك لا حاجة إلى أن يأخذ شيئًا مقابل ما يُقدّمه، ولا حاجة على العكس إلى أن يُعطي مالًا أو أشياء مكافئة لما يأخذه، فيصير كلّ إنسانٍ قادرًا على أن ينال ما يريد دون أن يدفع أيّ مقابل، وأن يُقدّم من جهته دون أن يأخذ أيّ مقابل.
وإذا نُظر إلى ذلك روحيًّا، أمكن القول إنه يعني أنه «سيأتي عصرٌ تكون فيه الكلمة للمقام الروحي والمقام الإلهي».

ولماذا يمكن قول ذلك؟ لأنه كلّما ارتفع مستوى الوعي، استطاع الإنسان أن يستقبل طاقة الحياة الكونية بوفرةٍ أكبر، ويُحوّلها إلى مادّةٍ وإلى روح، ويستخدمها في قلبه وجسده.
وإذا نظرت إلى معيشة ساكني مختلف الطبقات البُعدية الحالية، فذلك حقيقةٌ واضحةٌ تمامًا، أليس كذلك؟
فإذا تروحن جانبا الأرض كلاهما، الذبذبات المادية والذبذبات الروحية، فإن القوانين التي لم تكن تنطبق حتى الآن إلّا على الأبعاد الروحية، ستنطبق على نطاقٍ واسع على العالم الجسدي الظاهر أيضًا.
وهذا، على سبيل القول، كما أن غنى ساكني المرتبة العليا من العالم الروحي وحرّيتهم، حيث تقيم أرواحٌ ذات أحوالٍ قلبية أرفع بكثير في نظر أهل هذا العالم، في ضيقٍ لا يُقارن بغنى وحرّية البشر الإلهيين الساكنين في الطبقة الدنيا من العالم الإلهي؛ فمدى ما حصّله الإنسان في قلبه وجسده من القلب الثابت والقلب الحرّ حرّيةً تامّة، هو ما يتناسب معه الغنى والحرّية في الجانبين المادّي والمعنوي. (يتبع في المرة القادمة)







