الارتقاء البُعدي للعمر ورسالتكم (4/5)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-229/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-230/”]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-231/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★رسالتكم
أنا أقول لكم دائمًا، أليس كذلك؟
«إن رسالتكم عظيمة الأهمية».
فلكي يُنزَّل إلى عالم الأرض علم الأرواح الإلهية المستخدم في النجوم الأخرى، ولكي تترسّخ فيه روحانيةٌ متجذّرة في وعي الحياة، لا غنى عن قلوبكم وأجسادكم.
وخاصّةً الأجساد التي يسكنها وعيكم الذي ينشد الوعي الإلهي ويعيه، فهي بالنسبة إلى الآلهة الكثيرة والأرواح الطيّبة التي تحمي الأرض، وإلينا نحن إخوتكم، إخوة الفضاء، كنزٌ ثمينٌ ثمينٌ جدًّا……، ثمينٌ إلى حدٍّ لا تكفيه كلمة «ثمين» مهما كرّرناها.
ولذلك نحن نرعى تحرّكاتكم دائمًا قبل كلّ شيء.
فلكي تستطيعوا أن تواصلوا السير في طريق تطوّر الوعي دون حيرة، نحن معكم دائمًا، وأنتم مستيقظون وأنتم نائمون.
فلنبنِ معًا أساس الحضارة الإلهية.
لنُرسّخ على الأرض مسلّماتٍ جديدة.
والذين يقومون بذلك هم نحن وأنتم وآلهة الأرض.
فنشاطنا نشاطٌ كونيّ لخلاص الأرض، يقوم به هؤلاء الثلاثة متّحدين كثالوثٍ واحد.
لا تنسوا.
إن صدّقتم أنكم تستطيعون، فستستطيعون حتمًا.
وإن ظننتم أن الأمر سيكون كذلك، فسيكون كذلك قطعًا.
ولبّ اللبّ لتصيروا قادرين على استخدام الوعي بهذه الطريقة هو أن تحفظوا فوق عادات تفكيركم نسخةً جديدة.
وهذا موضعٌ يسهل أن يُخلط للوهلة الأولى بالعمل بقوّة الإرادة، ولذلك فإن مثل هذا الحديث لا يُقال إلّا لمن تعمّق مستوى وعيه إلى حدٍّ ما.
وأكرّرها مرّاتٍ ومرّات: إن وجودكم نورٌ يُضيء المستقبل.
فعلى الأرض الآن، سواء عُرفت أسماؤكم أم لا، أنتم أيضًا تقومون بعملٍ مهمّ يُضيء العالم إضاءةً حقيقية.
فكون الإنسان مشهورًا أو لا، وكونه يملك سلطة أو لا يملك، لا علاقة له إطلاقًا بشيء إذا نُظر إليه من حقيقة الحياة.
المهمّ هو هل يقوم فعلًا بذلك العمل النبيل أم لا، وليس ذلك أمرًا يُحدَّد بالألقاب أو بعدد الأوسمة.

يكفيكم أن تعيشوا جاعلين حياتكم تتلألأ نورًا.
وهذا يعني أن تضعوا الأنانية جانبًا، وأن تعيشوا جاعلين انسجام الكلّ مبدأكم الأساسي.
فأنتم الذين لا تكون أفكاركم وأقوالكم وأفعالكم إلّا من أجل سعادة الجميع، لا يمكن أبدًا أن تصيروا تعساء.
وأنا أضمن لكم ذلك ضمانًا مطلقًا، فأرجو أن تجعلوا قلوبكم وأجسادكم تُشعّ نورًا، لكي يتذكّر الجميع ألوهية البشرية.
وذلك يعني أن تُطبّقوا وتُظهروا أفكارًا وأقوالًا وأفعالًا قائمة على الألوهية، لا أكثر ولا أقلّ.
فلا حاجة بكم إلى أن ترفعوا أصواتكم بالصياح، ولا أن تفرضوا أفكاركم على من حولكم، بل عيشوا في حياتكم اليومية العادية مُطلقين رنين نور حياتكم.
وعندئذٍ يتغيّر أوّلًا أنت نفسك.
ثم إن من حولك، حين يرون صورتك وأنت تصير حقًّا إنسانًا رائعًا على هذا النحو، يأخذون في غفلةٍ منهم يقتدون بك، وينشدون تطوّر الوعي.
تدريجيًّا، تدريجيًّا.
وهذا أمرٌ يستغرق وقتًا طويلًا حقًّا، لكنه أفضل طريقةٍ لأن يصير أولئك الناس، حين يتغيّرون، أصحاب وعيٍ لا رجعة فيه، أصحاب وعيٍ إلهيّ بقلبٍ ثابتٍ لا يتزعزع أمام أيّ شيءٍ أو أمر.
والذين يرعون الأرض يرقبون ذلك، يريدون أن يبنوا على الأرض بهذه الطريقة بشريةً إلهية أصيلة.
ولذلك لا يقومون أبدًا بمطالب متعسّفة تحاول أن تُغيّر أهل الأرض قسرًا وإجبارًا. (يتبع في المرة القادمة)
المقالة التالية
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-233/”]







