سلام الأرض وارتقاء المقام الروحي (1/7)
نُشر في حُدِّث في
العلاقة بين ارتقاء المقام الروحي للبشرية الساكنة في نجمٍ ما وتروحن ذلك الكوكب
رنين حقيقة الحياة ذاتها، في العالم السابق لظهور الأشكال……، يصير شيئًا آخر في اللحظة التي يُصاغ فيها كلامًا، ويكاد يفقد رنينه الأصلي كلّه.
ولذلك أشعر دائمًا بالضيق من الاتّصال عبر الكلمات، لكنني، إلى أن يأتي عصرٌ يتذكّر فيه كثيرٌ من أهل الأرض يومًا ما رنين جوهر الحياة، ويستطيعون أن يُعبّروا عنه في الجسد والقلب الجسديين، أنوي اليوم أيضًا أن أنقل رنين الحقيقة.
بوصفه جزءًا من تروحن عالم الأرض.
وفي هذه اللحظة بالذات وصلني صوت تساؤل: «لماذا يؤدّي مثل هذا الحديث إلى تروحن الأرض؟»، فأشرح مسبقًا: لأن وعيكم السطحي الذي دخل الجسد، بقراءته هذا الحديث، يصير قادرًا على أن يُدرك إدراكًا صحيحًا الرنين السابق لظهور الأشكال (حال عمق الأبعاد).
وبذلك يرتقي وعيكم من غير أن تشعروا، ويؤدّي ذلك في النهاية إلى الإسهام في تروحن الأرض كلّها.
وما معنى ذلك؟ معناه أن تحقّق التروحن التامّ للذبذبات المادية في عالم الأرض (أو على الأقلّ الارتقاء البُعدي إلى المجال الذبذبي للعالم الروحي) أو عدم تحقّقه، يتوقّف على ارتقاء المقام الروحي (تطوّر وعيكم) لدى عددٍ معيّن من البشرية الساكنة على الأرض.

ولذلك فإن أجسادكم لم تعد ملكًا لكم وحدكم.
لأن وجودكم وأقوالكم وأفعالكم لها تأثيرٌ كبير مرتبطٌ ارتباطًا مباشرًا بمصير الأرض.
ولذلك يمكن القول إن وجودكم كنزٌ ثمين تُقدّره الآلهة في الكون المتعدّد الأبعاد تقديرًا بالغًا.
وإذا قرأتم الحديث الذي يلي ذلك، مع استحضار هذا، وبشعور من يمثّل البشرية على الأرض، فستساعدون كلّ واحدٍ منكم على تعجيل تطوّر وعي ما بين عشرات الآلاف وملايين الناس (والتفاوت سببه الفروق الفردية في المقام الروحي)، فأرجو أن تكونوا على هذه النيّة.
هل أنتم مستعدّون؟
وأذكر هنا النقطة المفتاحية للحديث التالي: إن تطوّر الإنسان ليس أبدًا انتقالًا إلى الأعلى أو الأسفل، أو إلى اليمين أو اليسار، أو قطريًّا.
ولماذا أقول هذا الكلام دون سياق؟ لأن كثيرًا من وعي البشرية على الأرض قد تعلّم أن العالم المرئي هو كلّ شيء، فتصلّب على هذا الإدراك المغروس فيه، فصارت نظرته وإدراكه ناقصين يفتقدان حقيقة أن “ما له شكلٌ ظلٌّ لما لا شكل له”. (يتبع في المرة القادمة)






