انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

عن أبعاد الوعي (الجزء الثاني)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالات السابقة من هذه السلسلة

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-351/”]

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-352/”]

 

(تتمّة المرة السابقة)

★لنعرف مبدأ الحياة في الجسد البشري

ثم إن الطريق المختصر إلى إدراك عمق الأبعاد هو أن تعرف مبدأ الحياة في الجسد البشري، الذي يخترق الأبعاد.

فإذا عرفت مبدأ الحياة في الجسد البشري الذي يخترق الأبعاد، تعمّق إدراكك لعمق الأبعاد طبيعيًّا.

ولماذا يحدث ذلك؟ لأن في أعماق القلب والجسد الجسديين تنطوي كلّ العوالم البُعدية.

فالإنسان، وهو إنسانٌ جسدي، يعيش في الوقت نفسه في العالم الأثيري والعالم الروحي والعالم الإلهي أيضًا، فهو ساكنٌ في كلّ طبقةٍ منها.

قد تفكّر: «ما الذي يقوله؟»، لكن تلك هي الحقيقة الحقّة.

وفي أعمق تلك العوالم يوجد عالم نور الحياة الذي نتحدّث عنه دائمًا.

ثم، وإن لم يكن الأمر في الحقيقة ممّا يُقسَم ببساطةٍ إلى أعلى وأسفل، فإنني أشرح هنا عمدًا بتقسيم العوالم المختلفة إلى أعلى وأسفل: فوق العالم الجسدي العالم الأثيري، وفوق العالم الأثيري العالم الروحي، وفوق العالم الروحي العالم الإلهي، وفي كلّ طبقةٍ منها سماواتٌ وأراضون كثيرة، وأنتم تعيشون في آنٍ واحد في كلّ عالمٍ من تلك العوالم أيضًا.

وبالطبع، في كلّ عالمٍ منها أيضًا من يعيشون في ذلك العالم وحده دون أن يكون لهم جسد.

ثم إن بعض الناس، أحيانًا قبيل النوم، يدخلون، وهم في حالٍ واعيةٍ يقظةٍ تمامًا، وعيًا ذاتيًّا آخر في عالمٍ من بُعدٍ آخر؛ وذلك لأن وعيهم السطحي ينزلق إلى وعيهم الذاتي في العالم الأثيري أو العالم الروحي.

لكن حين يمتدّ الوعي حتى العالم الجسدي، يكون بطل الموقف في كلّ حال هو وعي العالم الجسدي، ولذلك إذا ضبطت وعيك الذاتي الذي يعيش في العالم الجسدي على وعي نور الحياة، منبع الحياة، اتّحدت ذاتك في كلّ طبقةٍ بذاتك في العالم الجسدي، حتى يتعمّق الوعي ويتّسع في النهاية إلى حال «قلب الذات والإله الواحد»، حيث «حين تتحرّك الذات التي في العالم الجسدي تتحرّك الذات التي في العالم الإلهي».

وذلك أيضًا هو معنى أن تضع بُعد الوعي في المجال الإلهي.

فالعالم الذي يراه الإنسان الجسدي الذي صار كذلك هو بعينه مجال رؤية الآلهة، وعندئذٍ فقط يصير في حالٍ لا بأس معها أن يظنّ: «أنا أعيش الوعي الإلهي».

★لنعِ مبدأ الوجود المتزامن

ثم إن السرّ الأثمن لذلك هو أن تعيش واعيًا «مبدأ الوجود المتزامن» الذي تحدّثت عنه قبل قليل.

فلا بأس إن لم تستطع أن تعي الوعي الذي يعيش في الطبقات الأخرى، لكن من الجيّد أن تفكّر دائمًا: «إنني أعيش هنا الآن، وأعيش في الوقت نفسه في عوالم مختلفة. ووعيي في أعمق أعماقها هو وعي الكون ذاته الذي خلق الكون ويُسيّره (جسد النور اللامحدود، ومنبع الحكمة اللامحدودة)».

فأن تعيش مواصلًا هذه الفكرة يحفظ نسخةً جديدة فوق عادة التفكير التي أساءت الفهم فظنّت أن الجسد الصغير وحده هو الذات، فيكون عونًا كبيرًا على تذكّر الإدراك الإلهي أكثر فأكثر.

ومع الوقت ستتذكّر بوضوح.

«إن الذات العليا وذاتي لم تكونا وجودين منفصلين متباعدين. وإن الروح الحارسة والإله الحارس كانا جزءًا من ذاتي الإلهية العظيمة».

فإذا استخدمت وعيك على هذا النحو، عادت إليك فيما وراء ذلك حالةُ «الكون هو أنا» المحسوسة: «كلّ شيءٍ كان أنا، ولم يكن هناك شيءٌ واحد ليس أنا. أنا الكون».

فإن عشت ناشدًا أن يصير الأمر كذلك، زال القلق من أن تضلّ طريق تطوّر الوعي، ومهما كان المصير والبيئة اللذان أنت فيهما الآن، تغيّرت حالك في غفلةٍ منك، حتى تبلغ في النهاية وعيًا من الغبطة لا تشعر فيه إلّا بالامتنان والسعادة (فحتى لو حاولت أن تتذكّر الشعور بالتعاسة لم تستطع).

وأنت الآن، بغضّ النظر عن موقعك وبيئتك الحاليين، قد نجحت في أن تتذكّر القلب الحقيقي في المجال الإلهي (ذاتك الحقيقية).

وأنت الآن، وقد عرفت حقيقة الحياة، قد نلت من الحكمة والقدرة على الفعل ما يكفي لأن تُعيد خلق مصيرك وبيئتك الشخصيين كما تشاء دون عناء.

ثم إنك، في هذه اللحظة التي عرفت فيها مبدأ الحياة، قد فهمت جيّدًا، أليس كذلك، أن القلق والخوف من المستقبل وهمٌ لا حقيقة له.

وأنت، إذ فهمت هذا الحديث فهمًا عميقًا في داخلك، أشععت نور الحياة حتى على أفكار عدم الثقة بالنفس التي ألقت ظلًّا مظلمًا على مستقبلك، فطهّرتها وأزلتها وأنت تقرأ هذا الحديث الآن.

فامدح نفسك.

قل لها: «مبارك، أحسنتِ».

ثم أرجو أن تدفع الارتقاء البُعدي للأرض أكثر فأكثر.

فلا يزال كثيرون جدًّا من الناس في العالم ينتظرون بشوقٍ نور الحياة الذي تُطلقونه. (انتهى)

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

星々の仲間入りを果すために

زيارة قناة YouTube