انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

عن قلب الإيثار كما ينبغي أن يكون (الجزء الثاني)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالات السابقة بالعنوان نفسه

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-316/”]

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-317/”]

 

(تتمّة المرة السابقة)

★أن تتحكّم في التنفّس فيتطوّر وعيك

ذلك هو طريقة العيش التي تبلغ بها حال الوعي المتطوّر بالتحكّم في التنفّس.

ولأنها تعمّق الوعي، يمكن أن تُسمّى أيضًا طريقة عيش لتعميق الوعي.

وهي طريق لتطوّر الوعي في غاية البساطة، ويستطيع أيّ أحد أن يمارسه.

فما دام الوعي في الجسد… ما لم تفقد الوعي، أو تنم، أو تمت، فإن الأفكار تظهر وتزول، وتظهر وتزول، لحظة بلحظة، أليس كذلك؟

وأغلب الناس تتقاذفهم حركة تلك الأفكار، فلا يستطيعون أن يُظهروا الألوهية التي في أعماق القلب، ولذلك يكفي أن تكون لديك قوّة تضبط بها حركة تلك الأفكار ضبطًا ذاتيًّا.

وتلك هي قوة الحياة التي تبرز إلى السطح بجعل التنفّس هادئًا.

وحين ننظر من أعماق قلوبكم، نرى في أغلب الحالات أن كثيرين يُثيرون هموم استباق لا داعي للتفكير فيها، وخواطر سلبية لا داعي للتفكير فيها، ثم تتقاذفهم الأفكار التي ولّدوها بأنفسهم.

ثم إن هدر تلك الأفكار، وتبديد طاقة الحياة، يصير سحبًا في سماء القلب، فيحجب «شمس الحياة (الشمس الروحية)» التي تُضيء داخل القلب، هذا هو الأمر.

فإذا كانت سحب القلب رقيقة، سطع نور الحياة من بين السحب، فأمكن الحفاظ على قلب مشرق، لكن كلما ازدادت كثافة، حجبت إشعاع الشمس الروحية، فصارت سحبًا سوداء لا ترونها في العالم الجسدي إلا مرّة في بضع سنين إن رأيتموها، فتُظلم حتى الوعي السطحي.

ولذلك، إذا غيّرتَ عادة الأفكار، أضاءت شمس الحياة سماء القلب، فاستطاع الإنسان أن يعيش حياته في هذا العالم بقلب مشرق متفائل.

★حقيقة التنفّس، وقلب الإيثار الطبيعي

وما يجعل ذلك ممكنًا هو تعميق التنفّس.

ثم إن التنفّس أمر مثير للاهتمام.

فحين تواصل التنفّس الدائم بإيقاع هادئ، تُخرج جيّدًا الموادّ غير اللازمة (ما يؤثّر سلبًا في الجسد والقلب)، كثاني أكسيد الكربون القديم المتراكم في الرئتين، أليس كذلك؟

وحينئذ، في كل مرّة تُخرج فيها ما تبخّر من الموادّ غير اللازمة التي ينبغي أن تتجدّد في القلب والجسد فتخرج، فإنك في الوقت نفسه، وأنت تزفر، تُدخل إلى الجسد العناصر الغذائية الروحية للشمس الروحية (أصل طاقة الحياة المُزوَّدة من أصل الحياة)، فتنشّط الجسد والقلب دائمًا.

ثم حين تستنشق الأكسجين الجديد استنشاقًا كافيًا بعد أن تزفر حتى النهاية، فإنك في الوقت نفسه تُخرج العناصر شبه المادية غير اللازمة (الفضلات الروحية والجسدية المتبخّرة) التي لم تستطع أن تُخرجها تمامًا عند الزفير.

هل تفهم؟

الشهيق زفير، والزفير شهيق.

فحين تزفر جسديًّا تستنشق روحيًّا، وحين تستنشق جسديًّا تزفر روحيًّا.

وهكذا، في الحقيقة، ليس التنفّس وحده، بل في أعماق كل الأمور يجري دخول الذبذبات وخروجها في آن واحد، لكن دعني أتحدّث عن ذلك في فرصة أخرى.

لقد خرج الحديث كثيرًا عن بدايته، لكن سرّ أن تصير في قلب الإيثار كما ينبغي أن يكون، فتقوم بأفكار الإيثار وأقواله وأفعاله بصورة طبيعية، دون أن تنبعث أدنى فكرة أنانية متمركزة حول الذات حين تقوم بأقوال وأفعال نابعة من قلب الإيثار، هو أن تقضي أوقاتك وأنت تكرّر تنفّسك المعتاد ببطء، ببطء شديد.

فإذا عشتَ ممارسًا هذه الطريقة، صار أيّ أحد، دون أن يدري، قادرًا على أن يحبّ نفسه دون تكلّف، واكتسب الثقة بالحياة، ونشأ على تلك الثقة بالنفس (وهي في اليابانية «جيشين»، ويمكن أن تُقرأ أيضًا «الإله في الداخل») قلب إيثار طبيعي.

فبهذه الطريقة، لا تقلّب الأفكار هنا وهناك فتُتعبها، ولا تتقيّد بزمان أو مكان غير عاديين، بل تواصل حياتك اليومية العادية كما هي، ومع ذلك يتعمّق وعيك دون أن تدري، فيستطيع أيّ إنسان أن يكتسب ويعيش بصورة مستقلّة الإحساس الحقيقي بأن وعيه يعيش في المحيط الواسع لأصل الحياة، فجرّبه، فالبرهان أبلغ من الجدال.

فإذا فعلتَ، استطعتَ حتمًا أن تجسّد قلب الإيثار كما ينبغي أن يكون. (انتهى)

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

星々の仲間入りを果すために

زيارة قناة YouTube