انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

كيف تعرف السبب الحقيقي للظواهر وتصنع مستقبلًا مشرقًا – 2

نُشر في حُدِّث في

أهمية القيام على موقف التفكير الأصلي للإنسان

من المهمّ ألّا تتشبّث بالحسن ولا بالسيّئ، بل أن تدع كلّ فكرةٍ تنساب انسيابًا، وأن تعيش الحاضر بكامله بقلبٍ إيجابيٍّ مشرق. فعندئذٍ لا تتراكم الكارما، بل لا يتراكم في القلب إلّا رنين الألوهية.

فعندئذٍ لا تقع كوارث في العالم الذي داخل القلب، فتستطيع أن تعيش بقلبٍ صافٍ صحو. وبازدياد مثل هؤلاء الناس، تقلّ كوارث عالم الظواهر أيضًا. وبالمناسبة، لقد قلت الآن «قلبٌ إيجابيٌّ مشرق»، لكنه ليس من حال التفكير الثنائي الذي يلتصق فيه بظهر تلك الفكرة، دون استثناء، «قلبٌ سلبيٌّ متّجهٌ إلى الوراء».

بل هو قلبٌ في أساسه قاعدةٌ من الوعي متّصلةٌ بتطوّرٍ وارتقاءٍ لا حدّ لهما، أقام (أسّس) الألوهية الأصلية للإنسان عقليّةً (موقفًا في التفكير) له. ويمكن القول أيضًا إنه «القلب البريء». فإذا فعلت ذلك، صار القلب المشرق الإيجابي «بديهيًّا» لك.

ثم إن تقدّمت أكثر، فمن الجيّد أن تعرف أن كلّ ما يحدث في عالم الظواهر، وكلّ ما يطرأ من ظهور، سواء وافق أفكاركم أم لم يوافقها، يكون قد زال بالفعل في اللحظة التي ظهر فيها. أفكّرت: «ما هذا؟». لو ضربت له مثالًا سهلًا، فهو كظاهرة الأيض في الجسد.

لا تنغمس في فيلمٍ صُوّر مسبقًا ← لا تنسَ الذات التي تشاهد

وما معنى ذلك؟ لنقل مثلًا……، لنفترض أنك أُصبت بإسهالٍ شديد. فإن صرت في حال إسهالٍ لا تتحكّم فيه، فستتّخذ إجراءً ما، كأن تأخذ دواءً أو تلازم دورة المياه، أليس كذلك؟ فإذا حدث ذلك، فستتلقّى أعراض جسدك كأنها تحدث في هذه اللحظة، لكن السبب الذي ظهر في صورة الإسهال يكون، في اللحظة التي ظهر فيها عَرَضًا، قد زال بالفعل وصار من الماضي. وبعبارة أخرى، كلّما ظهر أكثر زال أكثر.

وذلك كالفيلم الذي انتهى تصويره، فجاء يوم عرضه في دار السينما، فعُرض على الشاشة. فلا أحد ممّن يشاهدون الفيلم في دار السينما يظنّ أن الفيلم المعروض الآن على الشاشة الكبيرة أمامه يُمثّله الممثّلون أمام عينيه في الوقت الحقيقي، أليس كذلك؟ فمن يشاهد الفيلم يشاهده وهو يفهم تمامًا أن مضمونه صُوّر في الماضي.

والأعراض التي ظهرت في الجسد يحكمها الناموس نفسه تمامًا. وكذلك كلّ الظواهر التي تظهر مصيرًا، يحكمها الناموس نفسه. ولذلك نقول: «الأعراض والأوضاع التي ظهرت ماضٍ». أمّا سببها، فكما أن الفيلم صُوّر في وقتٍ ما من الماضي، فإن أفكار الكارما التي أُطلقت في وقتٍ ما من الماضي تتراكم سمومًا في الجسد الأثيري أو الجسد، ثم قد تظهر في صورة أعراضٍ ما حين تُطرد بعمل التجدّد في الحياة؛ تلك هي النظرة الروحية. وبالطبع، تلقَّ للأعراض الجسدية ما يلزم من رعايةٍ وعلاجٍ كما ينبغي.

وذلك أمرٌ مهمّ لكي لا تنغمس في الفيلم المصوّر مسبقًا فتنسى ذاتك الحقيقية التي تشاهد. فمن عرف هذه الحقيقة، لن تبتلعه أفكار القلق والخوف، مهما ظهر في جسده من أعراضٍ فيما بعد، مع أخذه بما يلزم من رعاية، ومهما حدث في العالم.

لكي تجعل موقف التفكير المتجذّر في الألوهية ملكًا لك

كان كثيرٌ من الناس على الأرض، إن شعروا بأدنى انزعاجٍ في أجسادهم، أو وقعت في العالم كوارث أو حوادث وقضايا، يُزعزعون أفكارهم فورًا، فيميلون إلى أن يُراكموا أفكار القلق والخوف. لكن من الآن فصاعدًا، ما دام الإنسان لا يتشبّث بالظواهر والمشاعر التي ظهرت ولا يتمسّك بها، فستصير كلّ لحظةٍ، كما تتجدّد الخلايا (المصير) القديمة طبيعيًّا فتولد خلايا جديدة، سلسلةً من الوقت الذي يُحفظ فيه فوق المصير نسخةٌ مشرقة.

وهذه حقيقةٌ أكيدة، ولذلك لا يجوز أبدًا أن تنسى في أيّ وقتٍ النقاط الثلاث التالية.
1) أن تجعل إدراكًا بديهيًّا أنك حياةٌ ذات ألوهية، وأن في روحك وعي الأرواح الإلهية الرفيعة، أي وعي الأرواح الحارسة والآلهة الحارسة
2)أن تجعل إدراكًا بديهيًّا أن المصير الذي ظهر قد زال بالفعل
3) أن تجعل إدراكًا بديهيًّا الوعي القائل إن الحياة من الآن فصاعدًا، وأنت تُطبّق الألوهية أفكارًا وأقوالًا وأفعالًا، لا يمكن إلّا أن تكون سعيدة

فإن عشت بمثل هذه العقلية، صار كلّ عناءٍ زادًا للحياة، فتصير إنسانًا ذا روحٍ قويّة تجعل من كلّ شيءٍ سمادًا.

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube