كيف ترى البشرية الإلهية العالم (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالات السابقة بالعنوان نفسه
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-484″]
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-485″]
(تتمّة المرة السابقة)
★البشرية قلب متفرّع وجسد متفرّع وإله متفرّع من قلب الكون
هل أنت مستعدّ؟
أنتم قلب متفرّع، وجسد متفرّع، وإله متفرّع أيضًا، من قلب الكون (الإله) الذي خلق كل ما في الكون.
وفي الحقيقة، أنتم لستم شيئًا آخر غير ذلك.
فلماذا إذن تدفن نفسك في تراب القناعة القائلة «أنا لستُ إلا إنسانًا جسديًّا»، فتعيش تحت الأرض؟
فانظر إلى ذلك بالذات جيّدًا جدًّا.
فحينئذ تخطر لك حقيقة بسيطة.
من قبيل: «يا للعجب، لم أكن إلا متشبّثًا بالذكريات»،
أو «لأنني جعلتُ المسلّمات معياري الوحيد للسلوك»،
أو «لأن الأفكار الثابتة كانت قد صبغت قلبي»،
أو «لأنني كنتُ منجرفًا مع أنماط ردود الفعل الناشئة عن الذكريات والمسلّمات ونحوها»،
أو «لأنني كنتُ مشوَّشًا بعادات التفكير التي صارت عادة منذ الحيوات الماضية».
قد تختلف الكلمات التي تخطر من إنسان إلى آخر، لكن من استطاع أن يتذكّر ما معناه تقريبًا ما قلتُه الآن، يقفز في تلك اللحظة على «أرجوحة الوعي الهوائية»، فيصير من سكّان عالم المجال الإلهي، ويكتشف وعيه بذاته وقد صار قادرًا على أن يطلّ بهدوء ورباطة جأش على حقيقة حال الأرض.

★لنعرف قانون السبب والنتيجة ونتجاوزه، فندخل حال قانون النتيجة والسبب
فما الذي فهمتَه أوّل مرة، وما الذي ظهر لك، حين نظرتَ من موقع الوعي ذلك؟
وهذا أمر مشترك بين كل من دخل عالم المجال الإلهي، إنه حقيقة أنه «لم يكن في العالم إنسان شرّير واحد، ولا إنسان لا حاجة إليه».
فهل تعرف لماذا؟
نعم نعم، هكذا تمامًا.
لأن كل الناس أجساد متفرّعة من الحياة العظمى للكون، وإنما جوهرها ما زال نائمًا فحسب.
ولهذا بالذات، وهذا موضع مهمّ، لهذا بالذات تصبح قادرًا، حين ينظر الإنسان إلى الإنسان، على أن تنظر إلى نفسك بطبيعة الحال، وإلى الناس من حولكم، وإلى أحد على الأرض لم تلتقه بعد، نظرةً ترى أن «كل الناس بشرية إلهية تحمل الألوهية في داخلها».
فأن تنظر إلى من يفعل الآن سوءًا فتفكّر «ذلك إنسان ماكر» أو «ليت ذلك الشرّير لا يخرج من السجن طوال حياته»، أمر طبيعي أيضًا بوصفك إنسانًا. لكنك إذا صرتَ قادرًا على أن ترى أعمق من ذلك بخطوة، تحلّت الحقيقة حقًّا في جسدك وقلبك.
قد يبدو ذلك قاسيًا، لكن وراء اللامعقول الظاهر يكمن قانون السبب والنتيجة الذي يبيّن لماذا صار الأمر كذلك.
فما لم يفهم وعي البشرية قانون السبب والنتيجة، الذي يظهر فيه السبب نتيجةً، لا يستطيع أن يُظهر الألوهية الحقيقية.
ثم في أعمق من ذلك بالذات يوجد قانون النتيجة والسبب، الذي يرسم فيه المرء النتيجة أوّلًا، كما فعل قلب الكون في بدء كل شيء، ثم يتحرّك هو نحو تلك النتيجة.
وحين يصل الإنسان إلى هناك، يستطيع أوّل مرة أن يبدأ الخطوة الأولى الحقيقية بوصفه من البشرية الإلهية.
لنرَ… ربما يمكن القول: «الخيال أمّ الخلق» (وفي اليابانية تُنطق الكلمتان كلتاهما «سوزو»).
فكل الأقدار غير المرغوب فيها حتى الآن، كلّها كلّها، زيوف صنعتها أفكار البشر.
فتجاوز ماذا ترى وكيف تنظر، وأطلّ على العالم من علٍ بمجال رؤية كيف تُبصر.
ولذلك، عمّق تنفّسك بلا حدود، وعِش حياتك اليومية.
فمثل هذه المثابرة العابرة التي لا تشنّج فيها هي بالذات ما يُنمّيك حتى تصير من سكّان عالم المجال الإلهي. (انتهى)






