في مرحلة اكتمال عالم الأرض: تطوّر الوعي والقوى الخفية (1/4)
نُشر في حُدِّث في
★أنتم بالذات أبطال إنقاذ عالم الأرض
أغلب من يهتمّون بحديثنا في الوقت الحاضر هم ممّن يتّجهون إلى تنمية الألوهية دون أن تجذبهم الأفكار المنحرفة، لكن بعضهم ما زال لا يستطيع أن يتخلّى تمامًا عن الأفكار التي تنجذب إلى القوى الخارقة.
وفي مثل هذه الحالات، يكون القلب باقيًا في إدراك متمركز حول الذات.
ومثل هؤلاء يفكّرون: «لا، ليس كذلك، لستُ كذلك. أريد أن أحصل على القوى الخفية لأجعل العالم أفضل، وأن أستخدم تلك القوة»، أو «ما الخطأ في أن أنتظر ظهور مخلّص لكي يصير العالم في انسجام عظيم؟»، لكن حصول فرد واحد أو نحوه على قوى خارقة قائمة على الأنا لا يجعل قدر العالم كلّه أفضل، وظهور رجل خارق (مخلّص) أو اثنين لا يعني أنه يستطيع أن ينقذ الأرض كلّها وهي في مرحلة تحوّل كبرى.
فأن يظنّ المرء ذلك ممكنًا، معناه في الحالة الأولى أنه يبالغ في تقدير قوّته، وفي الحالة الثانية أنه يترك دوره لغيره.
ومثل هذه الحركة في الأفكار تُسمّى تحرّك الخواطر الكارمية (حال الوعي الذي نسي جوهر الحياة).
ويمكن القول إن مثل هذه الحال، إن شئتَ، حال يكون فيها القلب قد سكر قليلًا بالإحساس بالمهمّة، أو مال إلى أفكار الاعتماد على الآخرين.
ففي مثل تلك الأوقات، يكون المرء قد ابتعد قليلًا عن وعي العقل الهادئ الأصيل.

إن مخلّص عالم الأرض هو في الحقيقة البشرية على الأرض كلّها.
وليس أبدًا قلّة من الناس المميّزين.
وإذا تحدّثنا عن الوقت الحاضر وحده، فإن كل من تذكّر جوهر حياته يمكن القول إنه بطل في إعادة بناء العالم.
وهذا ما أقوله دائمًا، أليس كذلك؟
فلو فُرض أن مايتريا أو يسوع المسيح، اللذين يقودان الآن تطوّر وعي البشرية على الأرض إلى الخير من عالم الآلهة والأرواح، تجسّدا فظهرا وأريا كثيرًا من الناس المعجزات، لما استيقظت قلوب الناس على الألوهية استيقاظًا جذريًّا.
وأودّ أن ينتبه المتّجهون نحو تطوّر الوعي إلى أن العالم لا يتغيّر من جذوره بمثل هذه التوقّعات وحدها.
فالقوة التي تقود الأرض إلى السلام التامّ تتحقّق بأن يعمل ثلاثة أطراف، كالثالوث، متّحدين متعاونين: أنتم البشرية على الأرض الذين تعيشون عليها، ونحن الذين جئنا من نجوم أخرى لمساندة الأرض، والآلهة الكثيرة والأرواح الطيّبة التي تتولّى سير الحياة في عالم الأرض.
ومن بين هؤلاء، فإن الأبطال هم أنتم الذين تتّجهون نحو تطوّر الوعي وأنتم في الجسد، ولذلك يمكن القول إن حال تطوّر وعي البشرية على الأرض هو بالذات ما يمسك بنجاح الأمر أو فشله. (يُتبع في المرة القادمة)






