من أجل أعمال توسيع كل الطرق المؤدّية إلى المجال الإلهي
نُشر في حُدِّث في
★طريقة الوصول إلى المجال الإلهي ليست ملكًا لأحد
إن طريقة إظهار الألوهية ليست ملكًا لأحد.
ولماذا أقول هذا فجأة؟ لأنني أريدكم، وأنتم تبدؤون من الآن تُظهرون للبشرية هيئة تجلّي الألوهية، أن تستطيعوا التخلّي عن وعي الانفصال الإقصائي، دون أن تتقيّدوا بوعي ضيّق بالحقوق.
فأريدكم أن تعرفوا حقيقة أنه «لا توجد في عالم المجال الإلهي براءات اختراع ولا حقوق تأليف».
ولماذا لا توجد مثل هذه الحقوق؟ لأن من ابتكر الشيء أو بثّه مسجّل في «وسم الحياة» المرتبط بتلك الطريقة، حتى لو لم يُنصّ عليه بالكلمات خاصّة.
ولذلك لا يوجد مفهوم السرقة الأدبية، و«من هو المصدر (المبتكر)» معروف مكشوف لكل الناس، حتى لو لم يُذكر المرجع.
والآن، لأن هذا الفهم لم يتقدّم بعد، فإن اختراعات الفرد وتعبيراته، سواء كانت لوحات أو موسيقى أو تصاميم أو نصوصًا أو اختراعات ما، أو أيّ شيء، محميّة تحت قاعدة اسمها القانون.
وإلّا فإن من لا يجتهد ولا يثابر سينعم بمكاسب ملموسة وغير ملموسة دون عناء، فلا يُكافأ المبدعون الحقيقيون.
لكن مثل هذا العالم عالم انتقالي، ولن يدوم طويلًا.
فسيتغيّر عاجلًا أو آجلًا إلى عالم كالذي تحدّثتُ عنه قبل قليل.
وذلك أيضًا لأن ألوهية البشرية تنفتح مع تروحن ذبذبات الأرض.
وما أريدكم أن تعرفوه وأنتم تستقبلون ذلك الوقت هو المضمون الذي تحدّثتُ عنه في البداية.

★من أجل أعمال توسيع كل الطرق المؤدّية إلى المجال الإلهي
أنتم الآن تحاولون أن تفعلوا ما لم يُنجزه أحد من أهل الأرض في الماضي.
وهو عمل كوني عظيم يكشف الإبداع اللامحدود الذي تملكه البشرية، فيسري في البشرية كلّها.
والطريقة العملية، أو إن شئتَ الأسلوب، لإظهار ذلك الإبداع، ليس فيها أدنى حديث بخيل من قبيل أنها طريقة فلان، أو أنه لا يجوز فعلها دون إذن فلان، بل هي طريقة يجوز لأيّ أحد أن يفعلها، ويصير فيها من طبّقها أفضل حتمًا.
فأنتم، جاعلين أجسادكم وقلوبكم ميدان التجربة، تطوّرون أنفسكم وترتقون بها أولًا، ثم تُظهرون ذلك للبشرية على الأرض إظهارًا ملموسًا.
وهذا ما لا يمكن فعله أبدًا إن كانت هناك أنانية.
ولذلك أريدكم أن تمشوا في وسط الطريق العظيم لتطوّر الوعي، وتوسّعوا ذلك الطريق، حتى يستطيع من يأتون بعدكم أن يسيروا فيه بيقين وثقة.
ولذلك أرجو أن تنظروا بالتفصيل إلى كل الخواطر التي تمرّ في أذهانكم عادةً، وأن تمحوها وتطهّروها دون حكم.
ثم أرجو أن تواصلوا أيضًا تمهيد الدروب (الطرق الصغيرة) لكل واحد، المؤدّية إلى ذلك الطريق العظيم.
فكما أن بينكم أناسًا ذوي فرديّات شتّى، فإن في البشرية على الأرض كلّها أيضًا أناسًا ذوي فرديّات شتّى، أليس كذلك؟
ولذلك فإن الطرق تتعدّد بعدد الناس، لكن الأفضل أن تكون هناك طرق عيش كثيرة يُستأنس بها بحسب الميول العامّة، هذا هو الأمر.
فخلفكم حيث تمشون ينشأ الطريق.
ومن لا ينسى ذلك، ويعيش معتزًّا بالحاضر، سينال في مستقبل قريب سعادة عظيمة.
ولا تنفد توقّعاتنا منكم.






