انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

إلى مراكز الأقمار الصناعية لنور الحياة

نُشر في حُدِّث في

كيف تُعرّفون وجودكم وكيف تنظرون إليه؟

من يخطر له الجواب فورًا حين يُسأل ذلك، فهو ممّن يبحثون في ذواتهم في حياتهم اليومية: «من أنا يا ترى؟»

سواءٌ أكان ذلك الجواب موافقًا لحقيقة الكون أم غير موافق.

ومن يتساءل: «لماذا لا بأس حتى إن لم يكن موافقًا؟»، فلينظر مرّةً أخرى بعمقٍ في «أعماق الحياة».

عندئذٍ ينبغي أن تستشعروا «سُنّة الحياة الكونية»: أنه أيًّا كانت طريقة عيش كلّ إنسانٍ في هذه اللحظة، فإن كلّ أحدٍ ماضٍ لا محالة في اتّجاه «الاتّحاد بمنبع الحياة الأعظم».

فلا بأس حتى أن يُسيء المرء استعمال طاقة الحياة ويسير في طريقٍ خاطئ.

«ما دام ذلك الإنسان يعيش وهو يُحرق طاقة الحياة حتى آخرها»، أعني.

وأسوأ ما في الأمر أن يعيش المرء وهو يترك طاقة الحياة تُدخّن ولا تشتعل، سواءٌ في أمرٍ يُظنّ حسنًا أو في أمرٍ يُعدّ سيّئًا، وبأيّ صورةٍ كانت.

فمن يترك طاقة الحياة تُدخّن ولا تشتعل، يكون قلبه كأنه في ضبابٍ كثيف، يهيم وهو يتلمّس طريقه، أليس كذلك؟

ولذلك، يميل في منتصف طريق التطوّر والخلق إلى الدوران في المكان نفسه، يدور ويدور في حلقةٍ مفرغة.

وعلى العكس، فمن يعيش وهو يُحرق طاقة الحياة احتراقًا تامًّا، سواءٌ أكان ذلك موافقًا للحقيقة أم لا، ينفتح له طريق التطوّر والخلق.

فمن يعيش طريقة عيشٍ موافقةً للحقيقة، يستطيع أن يمضي مستقيمًا في عافية، يُظهر جوهر الحياة في نفسه، ويُعمّق ذاته ويوسّعها ويرفعها.

وأمّا قولي إنه لا بأس حتى إن لم يكن كذلك، فلأنه حتى حين لا تكون طريقة عيشه موافقةً للحقيقة، إن كان يعيش وهو يُحرق حياته، فإنه لا محالة سيصطدم بطريقٍ مسدود، فيصل إلى تغيير طريقة عيشه، ويأخذ في البحث عن طريقٍ آخر.

ولذلك تزداد فرصة التقدّم إلى الأمام، ومن هنا أقول إن الطريق ينفتح بسهولةٍ لمن يعيش وهو يُحرق حياته، حتى إن لم يكن ذلك موافقًا للحقيقة.

أنتم أناسٌ تذكّروا أن حياتهم «وجودٌ مقدّس».

ولذلك يمكن القول إنكم أناسٌ سعداء، لا ينتظرهم في حياتهم من الآن إلّا السعادة، ويستطيعون أن يقضوا عمرًا تحيط به المحبّة ويملؤه الشكر.

لكنكم قد تجدون أنفسكم تفكّرون: «أيصحّ أن أبقى هكذا؟»، أليس كذلك؟

وحتى من ليس كذلك منكم، أليس هناك شيءٌ يتردّد صداه من أعماق قلبه؟

أرهفوا آذان قلوبكم، واستمعوا جيّدًا.

إن حياتكم تهمس بشيءٍ من أعماق قلوبكم.

«لا بدّ أن على الأرض كثيرًا من الناس بعدُ، يعيشون في قلب العذاب، عاجزين عن أن يتذكّروا جوهر الحياة ويعيشوا متألّقين مثلك.

ونودّ حقًّا أن تحمل جانبًا من مساعدة أولئك الناس.

أدخِل من تربطك بهم صلةٌ إلى “فضاء القلب” الذي اتّسع بتذكّرك القداسة، وخذهم إلى المجال الذبذبي للقداسة.

تخيّل أن قلبك “سفينةٌ أمٌّ عملاقة في الكون”.

نودّ أن تُركب على متن سفينة القلب الأمّ العملاقة التي تقودها بنفسك أكبر عددٍ ممكن من البشرية على الأرض، وأن تأخذهم إلى سماء القداسة وأرضها.

إننا بالطبع نعمل معكم في داخل قلوبكم، لكن أن نتدخّل نحن تدخّلًا مباشرًا لدى أهل الأرض الذين يلهثون في المشقّة أمرٌ عسير، بسبب اختلاف الذبذبات.

ولذلك نودّ أن تتّصلوا بمنبع الحياة الكونية، وأن تصيروا جسورًا تصل الناس على الأرض بالعوالم السماوية.

نودّ أن تعيشوا بوصفكم مراكز أقمارٍ صناعيةٍ للنور تصل السماء بالأرض.

فمثلًا، قد تُبنى للمناطق التي يصعب أن يصلها بثّ محطّة تلفزيون منشآتٌ لإعادة بثّ تلك الإشارة، أليس كذلك؟

نودّ أن تحملوا ذلك الدور.

وإنما نطلب منكم هذا لأنكم أناسٌ قد تقرّر أن مستقبلهم في العالم الإلهي والعوالم السماوية.

ليس غيركم. لا أحد سواكم نستطيع أن نطلب منه مثل هذا……

يقول بعضهم: “سيظهر أيضًا من أهل الأرض من لا يُنقَذون”، لكننا نريد أن يتذكّر أهل الأرض جميعًا حقيقة الحياة، وأن يخطوا إلى العصر الجديد.

ولذلك نقول: “نريدكم أن تكونوا هناك بوصفكم مراكز أقمارٍ صناعيةٍ لنور الحياة”.

وسيأتي وقتٌ يُدرك فيه من يعيش هكذا أن قوّة الحياة اللامحدودة تفيض فيه، وأنه يستطيع بجسدٍ واحد أن يؤدّي عمل أشخاصٍ كثيرين.

وما عليك فعله بسيط.

أن تتنفّس بتمهّلٍ فحسب، وأن تعيش بالمحبّة والشكر، معترفًا بنور القداسة في كلّ موجود، مهما حدث، وأيًّا كان ما يفعله أيّ أحد.

هذا كلّ ما في الأمر.

وبذلك وحده، سترى بعينك تطوّرًا مذهلًا في كلّ من تربطك بهم صلة».

 

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube