انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

لكي تكتسب معيارًا للحكم يتجاوز الربح والخسارة ②

نُشر في حُدِّث في

(تتمّة المرة السابقة)

★ما هو العالم الذي حقّق الصعود؟

إذا نظرنا من زاوية معيّنة، فإن العالم الذي حقّق الصعود هو عالمٌ يحصل فيه الناس على ما يحتاجون إليه بحسب حاجتهم، على هذا النحو.

فمثلًا في عالمنا، لا يوجد نظام يحصل فيه الإنسان على المال مقابل عمله كما في مجتمعكم.

ومع ذلك لا يوجد شخصٌ واحد يعاني نقصًا في المأكل أو الملبس أو المسكن.

وفي الوقت نفسه، لا يوجد أحدٌ يتكاسل متّكئًا على أنه يستطيع العيش سواء عمل شيئًا أم لم يعمل.

بحسب إحساس عالمكم، قد يفكّر بعض الناس قائلين: «إذا كنت لن أعاني نقصًا في المأكل والملبس والمسكن حتى من دون مال، فلماذا لا أترك العمل وأعيش في اللهو؟»، لكن في عالمنا لا يوجد أحدٌ على الإطلاق يفكّر بهذه الطريقة.

فلماذا برأيك؟

«لأن الوعي الإلهي أصبح تجهيزًا قياسيًّا في قلب كلّ إنسان»

نعم، أمّا العالم الذي لا حاجة فيه إلى المال، فلعلّك تستطيع أن تتخيّله على نحوٍ ما، لأن كثيرين على الأرض قد تحدّثوا عنه، لكن باختصار، السبب هو أن فكرة العودة إلى المركز، إلى منبع الحياة، قائمةٌ في أساس المجتمع.

وقبل كلّ شيء، وكمقدّمة كبرى، فإن كلّ ما تسمّونه في عالمكم أسرارًا قد اتّضح في عالمنا بفضل علم الحياة وعلم الأرواح الإلهية: من أين تولد حياة الإنسان، وماذا ينبغي أن يفعل في عالم الظواهر، وإلى أين يذهب حين يخرج من الجسد وينتقل (ما تعدّونه أنتم موتًا)، بل ما هي الحياة أصلًا، وما هو ناموس السماء والأرض، وما هو الكون، وغير ذلك.

ثم إن أعمارنا ليست قصيرة كأعماركم، فلا حاجة بنا إلى العيش على عجل.

وفوق ذلك، في مجتمعنا يُقدَّم لكلّ إنسان، منذ ولادته وبصورة تامّة، تعليمٌ للحياة يُنمّي لون الحياة الذي وُلد به كلّ واحد……، نعم، أي الطابع الذي لا يملكه إلّا هو، ورسالته، والجميع يشعرون بالفخر والفرح في خدمة الكلّ، ولذلك لا يمكن أن تنشأ فكرة «سأتكاسل» أصلًا.

وذلك لأنه قد استقرّ نظامٌ اجتماعي متّصل اتّصالًا مباشرًا بمنبع الحياة، تُمَدّ فيه الحاجات من الحياة العظمى بحسب الحاجة.

في عالمنا، لا يوجد شخصٌ واحد يدّعي ملكية أيّ شيء يتعلّق بالمأكل والملبس والمسكن، بل على العكس، الجميع يستعيرون البيت أو الأرض استعارةً مؤقّتة من الحياة العظمى التي هي أصل الحياة، ويمكنهم الحصول على الطعام واللباس أيضًا بحسب الحاجة من دون مقابل.

وهذه الحياة العظمى، أصل الحياة، هي ما نسمّيه الإله الأعظم.

ولذلك فإن جميع الناس في عالمنا يدركون أن كلّ فرد من البشر حياةٌ صغرى، وأنه من الآلهة بوصفه شعاعًا من نور الإله الأعظم.

ولذلك، كما قلت قبل قليل، لا أحد تنشأ في قلبه أفكار غير إلهية، وكلّ شيء يجري في انسجام، وقد اكتمل تمامًا نظامٌ تستطيع فيه البشرية كلّها، بلا تكلّف وبشكل طبيعي، أن تبلغ في دوّامة التطوّر اللامحدود أعماقًا وأعالي بلا نهاية. (يتبع في المرة القادمة)

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube