السبب الحقيقي للأمراض النفسية، وطريقة التعامل إلى أن يترسّخ الحلّ الحقيقي (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-397/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★طريقة الشفاء الجذري من الأمراض النفسية
أمّا علاج الأمراض النفسية وما إليها، الذي تحدّثت عنه في البداية، فحين يصير بالإمكان أن يُستخدم على الأرض أيضًا العلم الإلهي المستخدم في عالمنا، ستُكنس أمراض القلب من الأرض في وقتٍ غير طويل.
وليس ذلك بإقصاء أحدٍ فيختفي، بل يمكن القول، إذا نُظر من جانب الجسد، إن سبب ما يعتري أولئك الناس (الأذى الروحي) يبتعد فيزول، وإذا نُظر من الجانب الآخر، إن صاحب الأفكار غير المتحرّرة يُدرك الحقيقة، فيبتعد عن الإنسان الذي كان قد دخل فيه، ويعود إلى الموضع الذي ينبغي أن يذهب إليه في العالم الآخر.
أمّا ماذا يُفعل ليحدث ذلك، فإن قلت الطريقة الملموسة على وجه الإجمال، فهي تشعيع ذبذبات الحياة ذات طول الموجة الإلهي، لكن شيئًا مشابهًا لذلك يحدث أيضًا بالدعاء الصادر عن قلبٍ عميق المحبّة نافذ الصفاء.
ولذلك أرجو ألّا تفكّروا في حماية أنفسكم وحدها، بل أن يمنح كلّ فردٍ، بمحبّةٍ عميقة، النور العظيم للحياة لمن أصيب بمرض القلب، ولجماعات الأفكار التي دخلت فيه تريد أن تعبث به.
فإن فعلتم ذلك مع العلاج، فقد يستغرق الأمر وقتًا، لكن الحال التي تستولي فيها أرواحٌ أخرى على الجسد تتحسّن، فتعود إليه إنسانيّته الأصلية المشرقة البريئة.
فقلب المحبّة ذبذبةٌ هي الأقرب إلى ذبذبات منبع الحياة، ولذلك يصير الذبذبة نفسها التي لذبذبات منبع الحياة المُشعّة عبر الأجهزة.
ومن دخل قلبه الآن المجال الذبذبي الإلهي، فلا بأس أن يتخرّج من هذا، أمّا من لم يدخل، فمن الجيّد أيضًا أن يتعلّم ويعرف حقيقة الظواهر في ظلّ قانون السبب والنتيجة للصلات الكارمية، وأن يعرف أن وراء الأحداث التي تقع له ما قد يكون محمولًا من حيواته السابقة. لكن ذلك ليس حديثًا لإلقاء اللوم على أحد.
ففي كلّ أمرٍ من الأمور ترتيب.
وطريقة عيش الكائن الحيّ المسمّى إنسانًا أن يسير في كلّ مرحلةٍ من تلك المراحل، فيعود إلى النور العظيم لمنبع الحياة الأصلي.

★طريقة العيش إلى أن ينفتح طريق الحلّ الجذري
ثم من الجيّد، مهما حدث، أن تتمرّن على أن تفكّر من أعماق قلبك: «إنه مسارٌ نحو الأفضل حتمًا».
وأنت تحبّ نفسك.
فكثيرٌ من الناس لا يستطيعون أن يحبّوا أنفسهم، ولا أن يغفروا لها.
وحين ينتبه كثيرٌ من الناس إلى أن مأساة البشرية كانت في هذا العجز عن حبّ النفس والغفران لها، يرتفع بُعد الأرض كلّه، فينزل العلم الإلهي فجأةً ويُكشف، وينبسط في عالم الأرض أيضًا.
وإلى أن يأتي ذلك الوقت، فإن أمثالكم من أهل المحبّة هم الذين يقودون مستقبل البشرية.
فلكي يسود السلام في هذا العالم، لا بدّ أن يسود في العالم الآخر كلّه أيضًا.
ثم لكي يسود السلام في العالم الآخر أيضًا، هناك حاجةٌ إلى أمثالكم، الذين يمكن القول إنهم آلهةٌ ذوو أجساد.
لأن الذين يضلّون في العالم الآخر، إنما يضلّون لأنهم صنعوا سبب الضلال في هذا العالم أصلًا، ولذلك يهربون حائرين من نور العالم الإلهي الصارم، لكنهم يشعرون بالألفة تجاه رنين الجسد المألوف الذي تُطلقونه، فيُقبلون عليه ويتقبّلونه.
ولذلك بالذات، فإن خلاص أهل العالم الآخر الضالّين يحتاج إلى عناصر «هاكو» التي امتزجت فيها ذبذبات الجسد بذبذبات الألوهية، ولا يستطيع ذلك إلّا البشر الجسديون الذين أظهروا الألوهية، مثلكم.
تفهمون، أليس كذلك؟
إن الذوات العليا التي تحرس البشرية الضالّة كلّها تطلب ذبذبات النور المخلّصة التي تصدر عنكم، أنتم الذين تعيشون بقلبٍ خالٍ من الأنانية.
ولذلك لا حاجة إلى أن تفكّروا في شيءٍ زائد، بل أرجو أن تدعوا كلّ يوم، طوال وقت يقظتكم، لطمأنينة الأرض والشرارة الإلهية للبشرية.
والشيء الزائد هو حقيقة عالم الظلام.
فإن اهتممتم بذلك ودسستم أنوفكم فيه، صرتم في تسع حالاتٍ من عشر كمن ذهب ليصطاد فصار هو الصيد.
ولذلك لا تلتفتوا إلى ذلك، بل أعملوا فقط الوعي الذي يخلق مستقبلًا مشرقًا، واجعلوا أنفسكم تُشعّ نورًا.
فنحن نجمع ذلك النور ونطوف به، ونوزّعه على من يحتاجون إليه، ولذلك أرجو منكم فقط أن تُبقوا أنفسكم متلألئةً نورًا.
ونرجو منكم ذلك.
مع المحبّة، إلى إخوتنا الأحبّاء.







