الحقيقة الحقّة: كل الناس هم الله ذاته
نُشر في حُدِّث في
سأنقل إليك الحقيقة الحقّة.
وهي أن الإنسان في الأصل، أيًّا كان، هو الله ذاته، ولا يوجد إنسان ليس إلهًا.
وإن كان الأمر قد صار يبدو غير ذلك، فلأن الناس لا يفهمون التدبير العظيم للحياة، فيظنّون خطأً أن ما يظهر أمام أعينهم وحده هو كل شيء، أمّا إذا فهمتَ التدبير العظيم للحياة، واستطعتَ أن تقرأ أفعال نفسك والآخرين بعين الأبدية، فإن الخير والشرّ والصواب والخطأ في الظاهر ليست مشكلة على الإطلاق، بل إن ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان هو أن يرشد نفسه والآخرين حتى يتّجه القلب مواجهًا الحقيقة، وأن يبادر هو نفسه إلى شقّ ذلك الطريق.
ومن فهم هذا المبدأ، فليبدأ من الآن فورًا بأن يفكّر ويتحدّث ويعمل بوصفه الذات التي هي الله.
لقد كان الشنتو الياباني القديم يعلّم أن كل ما في الوجود تجلّيات لآلهة لا تُحصى، وأن البشر، دون استثناء أحد، هم ذرّية الآلهة.
وفي الزمن القديم، كانت شعوب كثيرة في العالم تعرف جوهر البشرية كأمر بديهي.
أن البشر جميعًا آلهة.
وتلك هي بالذات حقيقة البشرية، ومع ذلك، مع تغيّر طرق العيش بمرور الزمن، أخذ الناس ينسون الحقيقة المتجذّرة في قلوبهم، ومالوا إلى الفردانية.
وربما كان في ذلك جانب بدا فيه العيش أيسر.

لكن في الحقيقة، حتى ذلك ليس أمرًا يُتحدّث عنه بالحسن والقبح، بل إن حتى تلك المظاهر السطحية تُستوعب، والفردانية معها، وتُسمى تلك الأفكار إلى فكر انسجام الكلّ، لتُشارَك من جديد مع العالم.
وهكذا، فلكل الأمور معنى لا يُفهم من الظاهر وحده.
قد يبدو أن قلوب الناس قد اضطربت حينًا، وأن فردانية متفرّقة قد انتشرت، لكن حتى لو كان الأمر كذلك، يمكن القول إن حتى ذلك لحظات، لحظة بعد لحظة، تجلب نموًّا أعظم.
ولذلك أيّها الجميع، لا تلوموا أنفسكم ولا تلوموا الآخرين، ولا تكرهوا أنفسكم ولا تكرهوا الآخرين، واغفروا لأنفسكم وللآخرين وأحبّوهم، وجرّبوا أن تتأمّلوا العالم بعين الله وقلبه، وأن ترحموه وتحبّوه.
وإن شعرتَ أن مثل هذا، الذي يسهل فعله إذا لم يكن الوعي ملتصقًا بالجسد، صعب إلى حدّ ما، فانزع وعيك عن الجسد، واجعل التنفّس العميق حالك الدائمة، حتى يستطيع وعيك أن ينبسط في محيط الحياة الواسع.
وإذا فعلتَ ذلك، استطاع أيّ أحد أن يشعر بالعالم بقلب الله، وأن يرى العالم بعين الله، وأن يكتشف الألوهية في كل الأشياء.
إذا حاولتَ فلا شيء لا تستطيعه.
ذلك لأن آلافًا من الناس على الأرض قد بلغوا بالفعل تلك الحال.
فإذا عشتَ بوعي، منتبهًا إلى تنفّسك ووعيك، فستستطيع حتمًا.
أن تستخرج ألوهيتك بنفسك، وأن تعيش حياتك بوصفك إلهًا.






