انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

الارتقاء البُعدي للخوف ~ من الخوف إلى الخشية المقدّسة (الجزء الثاني)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالة السابقة من هذه السلسلة

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-277/”]

 

(تتمّة المرة السابقة)

★لكي نضع الأرض على دوّامة التطوّر التي لا نهاية لها

إن الإنسان يجرح الطبيعة العظمى وجميع الكائنات الحيّة، ويعادي الناسُ بعضهم بعضًا ويتنازعون، ولا يكادون يخرجون من تكرار النزاع، وذلك أوّلًا وأخيرًا لأنهم نسوا جوهر حياتهم وفقدوه، أليس كذلك؟

ولذلك ما دام الإنسان يُطهّر ذلك السبب الجذري تطهيرًا تامًّا، ويُحيي نور الحياة في وعيه السطحي، فإن الوعي الإلهي الكامن في البشرية يظهر على السطح، فيتحوّل كلّ عدم انسجامٍ متفشٍّ على الأرض إلى انسجام، وتتغيّر صورة العالم تغيّرًا تامًّا.

ولكي يعرف البشر على الأرض جميعًا هذا الناموس، ويُقدّس كلّ فردٍ أفكاره وأقواله وأفعاله، من الأفضل أن يبادر الذين تذكّروا هذا الناموس أوّلًا فيُصلحوا أفكارهم وأقوالهم وأفعالهم، فيُطلق كلّ واحدٍ أفكارًا متجذّرة في الألوهية، ويتكلّم بكلماتٍ متجذّرة في الألوهية، ويقوم بأفعالٍ متجذّرة في الألوهية.

فكلّما ازداد على هذا النحو عدد من يعيشون طريقة عيشٍ متجذّرة في الطبيعة الأصلية للحياة، أخذ حتى من لا نيّة لهم في السعي إلى ذلك يشعرون بالغرابة تجاه طريقة عيشهم حتى الآن، فيتغيّرون حتى ينشدوا طريقة عيشٍ متجذّرة في الألوهية الأصلية للحياة.

إنني أقول كثيرًا: «أنتم وحدكم حبل النجاة»، أليس كذلك؟

وتلك حقيقةٌ يُقرّ بها كلّ أحد إذا نُظر من علٍ، على المدى البعيد، إلى مصير الأرض كلّها، بل وإلى أثرها في مسير الكون.

فكّر في ذلك.

هل تظنّ أن هناك كثيرين ممّن يواصلون الدعاء، كلّ يومٍ وفي كلّ لحظة، لسلام الشعوب والجماعات والأفراد الساكنين في كلّ بلدٍ وكلّ منطقةٍ من العالم، وهم يُقدّمون الشكر للطبيعة العظمى وجميع الكائنات الحيّة؟

إذا نظرت في الأرض كلّها، وجدت أن مثل هؤلاء الناس لا يزالون قليلين جدًّا.

انظر إلى الأفكار والأفعال التي تقومون بها كأنها أمرٌ طبيعي، على ضوء مسلّمات عالم الأرض.

فستفهم عندئذٍ إلى أيّ حدٍّ ما تفعلونه فعلٌ مقدّسٌ متميّز.

فهل يمكن أن يصير تعساء أناسٌ يفعلون ذلك بدأبٍ مختبئين بين عامّة الناس، دون أن يتفاخروا به أمام أحد؟

ولو قلتها بتطرّف: لو كانت الأرض عالمًا يجعلكم تعساء، أنتم الذين تعيشون طريقة عيشٍ موافقةٍ للحقيقة على هذا النحو، لأمكن القول إنه لم يعد للأرض مستقبل.

لكن الأمر ليس كذلك، فبفضل أن الخير الخفيّ الذي راكمتموه على مدى عشرات السنين قد تجاوز الكمّية الحرجة، ستنالون من الآن فصاعدًا سعادةً فائضةً عن الحاجة.

وعملكم الجديد من الآن فصاعدًا هو أن تصيروا برهانًا على أن الإنسان إذا عاش مُظهرًا الألوهية، استطاع أن يعيش سعيدًا هكذا.

فإذا رأت البشرية على الأرض ظهوركم وأنتم تمضون، تأثّرت تأثّرًا صامتًا، فيُحوّل كلّ فردٍ طريقة عيشه من تلقاء ذاته نحو استخراج الألوهية.

ومن أجل ذلك أيضًا، عليكم أن تُظهروا أفكار الألوهية وأقوالها وأفعالها بفاعليةٍ أكبر، وأن تُطهّروا تطهيرًا تامًّا من جذوره ما يتفشّى فيكم من قلقٍ وخوف، وأن تمضوا قُدمًا في طريقة عيشٍ هي النور ذاته.

ففيما وراء طريقة العيش تلك بالذات يوجد مستقبلٌ تحقّقت فيه رسالتكم.

مستقبلٌ تنضمّ فيه الأرض إلى المجتمع الكوني، وتوضع على دوّامة التطوّر التي لا نهاية لها. (انتهى)

 

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube