عن إعادة الاستفادة من الأديان (الجزء الأول)
نُشر في حُدِّث في
★كيف وصل الأمر إلى الاعتراف بأن الأديان تنفع السلام
كان من الإدراكات المشتركة بين أهل النجوم الأخرى غير الأرض تجاه هذا النجم: «ما لم تُلغَ الأديان، فلن يحلّ السلام الحقيقي على الأرض».
ولماذا أتحدّث بصيغة الماضي؟ لأن تحرّكات عالم الأديان على الأرض في السنوات العشر الأخيرة تقريبًا شهدت تطوّرًا جديدًا لم يكن في الماضي، وبعد مشاهدة تحرّكات هذا العام، اعتُرف بأن الأديان أيضًا وسيلة فعّالة لبناء السلام، فاتّفقت الآراء على أن نسحب مؤقّتًا النظرة القائلة إن الأديان عائق أمام السلام، وأن نراقب أحوال كل دين.
وإذا شرحتُ ما يعنيه ذلك وكيف جرت الأمور: فإن الشيخ الأكبر السابق لكوكب الزهرة، الذي توجّه في الزمن السحيق إلى تنمية الأرض قائدًا كثيرين من أهل الزهرة، وقاد البشرية على الأرض مرّات كثيرة في الماضي بوصفه قدّيسًا، ويقود النجوم ويوجّهها الآن من عالم منبع الكون بوصفه من أرفع الآلهة، اقترح بدافع من محبّته طريقةً لاستثمار الأديان المختلفة التي لا تزال تُعتنق حتى اليوم من أجل سلام الأرض، فأيّدها قادة الأديان المختلفة من العالم كلّه وشاركوا فيها، وبالنظر إلى الواقع الذي يترسّخ فيه ذلك النشاط على الأرض، بدأ الاعتراف به من النجوم أيضًا بوصفه نشاطًا من أنشطة جلب السلام إلى الأرض، وشارك أهل كل نجم فعلًا في ذلك النشاط مشاركة روحية، فاعتُرف على نطاق واسع بين البشرية الكونية بأن الأديان يمكن الاستفادة منها في إحياء ألوهية البشرية على الأرض دون تفكيكها، ونال ذلك ختم التأييد.

★مشكلات الأديان في الواقع
من الناحية الواقعية، ما زالت هناك أديان كثيرة ابتعدت عن الحال الأصيلة للدين.
وفي عالمكم، يُتلقّى أحيانًا بوصفه دينًا حتى الفكر المتطرّف الذي يسيء استخدام الأفكار الدينية ليتسلّط على جموع الشعب، أليس كذلك؟
وتلك في الحقيقة ليست أديانًا على الإطلاق، لكن الفكر المتطرّف المسمّى مثلًا داعش، وإن قيل إنه صُدّ في العراق وغيره، فإنه ما لم يُبنَ حصن السلام الحقيقي في قلوب كل البشرية على الأرض، فلا شيء يضمن ألّا ينتشر فكر متطرّف من النوع نفسه من جديد في أنحاء العالم.
وهذا، إذا قيل من زاوية أخرى، يعني أنه ما لم تصبح قلوب سكّان العالم الآخر القريب من العالم الجسدي مسالمة أيضًا، فلا يمكن أن يقوم السلام في هذا العالم.
ذلك لأنه لا مبالغة في القول إن كل ذلك الفكر المتطرّف والجرائم الوحشية التي لا يُصدَّق أن بشرًا يرتكبونها، يرتكبها أناس تتلاعب بهم كائنات العالم الأثيري تلك، أو استولت عليهم.
ولهذا بالذات، ومن أجل ألّا تصيروا أنتم كذلك أيضًا، أكرّر عليكم حتى الإلحاح: «لا تتنازلوا عن سلطان حياتكم لغيركم».
(يُتبع في المرة القادمة)






