كيف تُحوّل ذاتك كما هي إلى وعي الحياة كما هو في حقيقته (الجزء الثاني)
نُشر في حُدِّث في
المقالة السابقة من هذه السلسلة
[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-269/”]
(تتمّة المرة السابقة)
★كيف تجعل ذاتك كما هي ذاتك كما هي في حقيقتها
ولكي لا تقع في مثل تلك الحال، من المهمّ أن تواصل دائمًا صقل نفسك ورفعها، بحيث تكون ذاتك على طبيعتها ذاتًا تقوم في العادة بأفكارٍ وأقوالٍ وأفعالٍ تنفع العالم والناس.
ولكي تُغيّر نفسك على هذا النحو، من المهمّ أن تستخدم وعيك في العادة استخدامًا واعيًا.
فمع أنك تستقبل كلّ صباحٍ يومًا جديدًا، إن قضيته بأفكارٍ لا واعية، فمن الصعب أن تخرج من دوّامة الأفكار المعتادة.
أنت الذي تُغيّر نفسك.
قد تظنّ أن «ذلك مستحيل»، لكنك تستطيع.
ولماذا أقول ذلك؟ لأنك إنما لم ينفتح لك طريق الاستطاعة لأنك في مرحلة العجز تحكم مسبقًا بأنك «لا أستطيع»، أمّا إن آمنت إيمانًا راسخًا بإمكاناتك منذ مرحلة العجز قائلًا: «أستطيع حتمًا، سأُنجزه، لا مستحيل»، وتصرّفت دون أن تيأس أبدًا، فستجد في غفلةٍ منك أن الطريق الذي ينبغي أن تسلكه على الأقلّ قد انفتح، بل ستتخطّى حتى القيود الذاتية المختلفة التي كنت تعتقد جازمًا أنك لا تستطيع تجاوزها.
ثم إن استخدام الوعي استخدامًا واعيًا قد يبدو كأنه الشيء نفسه مع شدّ القلب وتوتيره، لكن يمكن القول إنه شيءٌ مختلفٌ تمامًا.
لأن أن تعيش محاولًا التعبير عن جوهر الحياة، وأن تعيش محاولًا ترقيع نفسك بالخداع، أمران لا شبه بينهما على الإطلاق.
ولكي تصير قادرًا على معرفة هذا الفرق، لا بدّ، مرّةً أخرى، من أن تجتهد عن وعي في حياتك اليومية، حتى في الأوقات التي تقضيها دون قصد، في أن تُبقي تنفّسك على إيقاعٍ هادئ.
فما دمت تفعل ذلك، يقترب وعيك من المجال الإلهي من غير أن تدري.

ولماذا يحدث ذلك؟ لأن إيقاع التنفّس الهادئ يتزامن مع إيقاع تنفّس وعي نشأة الكون.
فالجسد البشري مصمَّم بحيث إذا توافقت ذبذبة التنفّس مع الكون، بدأ أيّ إنسانٍ، في وقتٍ ما، يعي قلب الكون.
فعلى هذه النيّة، اجعل تنفّسك اليومي عميقًا هادئًا.
لكن لا تستسلم بسهولة لأدنى عارض.
بل واظب على الممارسة بصبر.
وعندئذٍ سيعي كلّ إنسانٍ في النهاية أن ذاته كما هي، بلا تصنّع، قد تحوّلت إلى الوعي الكوني كما هو في حقيقته.
وأُضيف أن ذلك الفعل يُعجّل في النهاية تروحن الأرض، فيصير قوّةً عظيمة يحقّق بها كلّ شيءٍ الصعود.
هل يتحقّق تطوّر وعي البشرية أم لا؟
كما أقول دائمًا، ذلك بعينه هو مفترق الطرق الذي يُحدّد إشراق مستقبل الأرض أو ظلمته.
فلكي لا تنجرف مع الأفكار المعتادة فتغرق في ذبذبات الظلام، اصقل ألوهيتك حتى تلمع، واخلق حياةً متلألئة.
فما دمت تفعل ذلك، تتحوّل ذاتك كما هي إلى ذاتك كما هي في حقيقتها، دون أيّ تكلّف، وأنت على طبيعتك. (انتهى)






