انتقل إلى المحتوى

من أجل فتح عصر التواصل مع النجوم

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

Voice of Space Brothers

انسجام القلب والجسد وتطوّر الأرض (الجزء الثاني)

نُشر في حُدِّث في

​ المقالات السابقة من هذه السلسلة

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-325/”]

[blogcard url=”https://ar.ascension21.com/voice-of-brothers-326/”]

 

(تتمّة المرة السابقة)

★لكي تعرف ناموس الحياة وتُديره إدارةً صحيحة

إذا عرفت مثل هذه الحقيقة، ونشدت تطوّر الوعي، استطاع كلّ إنسانٍ حتمًا أن ينبعث من جديد بوصفه من البشرية الإلهية.

وما يحسن أن تعرفه لذلك هو أن في البشرية آليةً مُعدّة، تجعل الإنسان يُنقذ نفسه بنفسه، سواء من عدم انسجام المصير والبيئة الذي صنعه، أو من عدم انسجام القلب والجسد الذي هو سببه، بأن يُدير وعيه واضعًا إيّاه على الحقيقة.

وبعبارة أخرى، في داخل القلب والجسد أيضًا آليةٌ يستطيع بها كلّ إنسانٍ، إن عرف ناموس الحياة وأداره إدارةً صحيحة، أن يُصلح بنفسه كلّ أحوال عدم الانسجام الداخلية والخارجية التي صنعتها البشرية على الأرض بسوء استخدامها لوعي أفكارها.

فعمل كلّ خلايا الجسد، وعمل كلّ خلايا الروح، كلّ ذلك تُدبّره وتُديره قوّة الوعي.

لماذا لم تستطيعوا حتى الآن أن تتغلّبوا فورًا على عدم انسجام خلايا الجسد؟

ولماذا لم تستطيعوا حتى الآن أن تنتبهوا إلى عدم انسجام خلايا الروح وتُصلحوه؟

هذا «لماذا؟ وكيف؟» اسأل عنه ذاتك العليا، وامتصّ الجواب، كما يمطر الطفل الصغير والديه بالأسئلة فيمتصّ أشياء كثيرة.

والطريقة لذلك هي ما أقوله دائمًا: «إدارة الحياة بمواصلة التنفّس العميق مع إطلاق كوتوداما الألوهية في القلب».

ففعل ذلك هو بعينه فعل الاتّحاد بالذات العليا، فتجري الأمور كلّها على خير وجه في إدراكاتٍ تنبع من الداخل، دون أن تُطلق قوّة الإرادة وتُدبّر هذا وذاك.

★لكي تُكمل انسجام القلب والجسد

إن ما جعلكم في الماضي تُبقون خلايا الجسد والروح في حالٍ غير منسجمة، كان من أسبابه أيضًا إدراككم لأنفسكم على أنكم «أعيش بقوّتي (أنا أنا)».

فعادة التفكير هذه كانت تعيق أحيانًا تجدّد خلايا الجسد وخلايا الروح.

فلو لم تعترضها الأفكار، لجرت الخلايا كلّها جريانًا سلسًا، ولتمّت في لمح البصر ولاداتٌ جديدة كثيرة.

فإذا تخلّت الأفكار عن التعلّق بالجسد، عادت خلايا القلب والجسد التي لا حاجة إليها إلى ذبذبات الحياة، وولدت مكانها خلايا جديدة من أعماق الحياة.

إن قوّة الحياة مذهلة.

إنها قوّةٌ خفية تتجاوز كثيرًا حدود ما تفكّرون فيه برأس الجسد.

وتلك القوّة الخفية تولد من جوهر الحياة في كلّ لحظة، فتصير كلّ ما هو كائنٌ في الكون ممّا له شكلٌ وما لا شكل له، وبعملها معًا في انسجامٍ عظيم تسير سماوات الكون وأراضوه في كلّ مكان.

والذي يُدبّر مسير هذا الكون العظيم هو وعي الحياة العظمى في أعمق أعماق الكون، الذي نسمّيه «نور الحياة».

فكلّ البشر تفرّعوا من ذلك الأصل الأعظم للحياة، وبعد أن تفرّقوا وابتعدوا إلى حدّ تجربة الفردية القصوى، هم في مسار العودة من جديد إلى ذلك الوعي الأصلي.

فانسجام القلب والجسد لا يتحقّق بين ليلةٍ وضحاها، بل يتحقّق في رحلة الحياة الأزلية تلك، من خلال الاقتراب من جوهر حياتك.

جرّب أن تُردّد كوتوداما الألوهية مرّاتٍ في إيقاع التنفّس الهادئ.

وطريقة ذلك أن تُخرج أوّلًا كلّ الهواء المتبقّي في الرئتين، ثم تُكرّر ما يلي.

① ردّد وأنت تشهق: «أنا وجودٌ إلهيٌّ بعينه» (فإن كنت تشهق في عشرين ثانية، فانطق كلّ مقطعٍ في ثانية)
②ردّد وأنت تحبس النفس: «كلّ شيءٍ يمضي نحو الانسجام العظيم» (فإن كنت تحبس عشر ثوانٍ، فانطق كلّ مقطعٍ في نصف ثانية)
③ ردّد وأنت تزفر: «البشرية كلّها وجودٌ إلهي» (فإن كنت تزفر في ثلاثين ثانية، فانطق كلّ مقطعٍ في نحو ثانيةٍ وأربعة أعشار الثانية، بحيث يأتي آخر مقطعٍ من الكوتوداما عند الثانية الثلاثين)

فإن كرّرت هذا كلّ يومٍ كلّما وجدت فرصة، اتّصل وعيك عاجلًا أو آجلًا اتّصالًا مباشرًا بالذات العليا، وشعرت بانسجام القلب والجسد أسرع ممّا تظنّ.

وذلك أيضًا يُضيء المجال المغناطيسي المشترك لوعي البشرية، ويُطهّر القلق وانعدام الثقة المبهمين، ويبذر في العالم بذور الأمل، فيظهر كتساقط أحجار الدومينو أناسٌ ينشدون الشرارة الإلهية.

فاليوم الذي تتذكّر فيه، في تكرار التنفّس العميق، أن ذاتك الحقيقية كانت منذ البدء كيانًا من النور، وعيًا متطوّرًا، قريب، فكرّر التنفّس البطيء بلا انقطاع. (انتهى)

 

الطريق إلى العيش كبشريةٍ إلهية

رسائل هذه المدونة، مرتّبة حسب الموضوع في سلسلة من الكتب.
ستصدر السلسلة تباعًا، مجلدًا بعد مجلد.

Angelusbell

الفيديوهات قريبًا

ستُنشر مقاطع الفيديو تباعًا.

زيارة قناة YouTube