لكي تخلق حياةً كما تتمنّى وكما تُفكّر
نُشر في حُدِّث في

التدرّب على إعادة كتابة عادات التفكير
هناك أناسٌ ما إن يحدث أمرٌ حتى ترفع الأفكار المظلمة رأسها، فيصيرون «كتلةً من الأفكار» من القلق والهمّ المسبق.
كأن تنشأ ردود فعل الهروب: «مستحيل»، «لا فائدة»، «لا أستطيع»، أو أن تُكبّر كرة الثلج من الهموم: «يؤلمني»، «صعب»، «مُضنٍ».
ومثل هؤلاء يحسن أن يُدرّبوا طريقة استعمال وعيهم في الأوقات العادية التي لا يحدث فيها شيء، لكي يستطيعوا أن يواصلوا إطلاق نور الحياة.
أمّا لماذا يحسن ذلك في الأوقات العادية، فلأن تصحيح مسار طريقة استعمال الوعي في حال الطوارئ ليس بالأمر الهيّن.
وتحدث مثل هذه الحالات حين تكون سعة القلب الهادئ في المشاعر صغيرة.
ولذلك ما إن يحدث أمرٌ مختلفٌ عن المعتاد حتى يختلّ توازن المشاعر فورًا.
ولكي تتخرّج من تلك الحال من الوعي، يحسن أن تتدرّب في العادة على إعادة كتابة عادات التفكير.
ويمكن القول أيضًا إن ذلك هو أن تحفظ فوق الأفكار المعتادة نسخةً جديدةً بـ«كلماتٍ متجذّرة في نور الحياة»، لكي لا تظهر عادات التفكير السلبية دون وعي.
ففي الأوقات التي لا يحدث فيها شيء، ردّد مرّةً بعد مرّة كلماتٍ مشرقة، وكلماتٍ تبعث الشجاعة، وكلماتٍ تجعلك مبادرًا، وكلمات الامتنان الخالص، حتى لا يبقى متّسعٌ تتسلّل منه الأفكار المتّجهة إلى الوراء.
ويحسن إن أمكن أن تنطق بها حينئذٍ بصوتٍ مسموع، لكن إن كنت في حالٍ أو بيئةٍ يصعب فيها رفع الصوت، فيكفي أن تواصل التفكير بها في قلبك.
وواصل ذلك بلا كللٍ ولا فتورٍ وبصبرٍ طويل.
فعندئذٍ تتغيّر، دون أن تدري، «ردود فعلك الفورية» إلى ردود فعلٍ مُحدّثة.

لكي تكتسب عادات التفكير المعيارية للعصر الجديد
في «عصر التنقّل بين النجوم» الذي سيحلّ على الأرض بعد مرحلة التحوّل الكبير، هناك عادات تفكيرٍ يحملها كلّ فردٍ من البشرية عُدّةً أساسية.
وهي مشاعر متجذّرة في وعيٍ يخدم فيه كلّ فردٍ انسجام الكلّ.
وطريقة استعمال الوعي الأساسية في ذلك هي ألّا تُغيّم قلبك، وأن تبقى بوعيٍ صافٍ كالسماء الزرقاء.
فأن يهتزّ القلب بشدّةٍ كلّما حدث أمرٌ، يحدث حين لا ينتشر نور الحياة في الوعي انتشارًا كافيًا.
ولذلك إن كانت لك عادة أن تخاف لأدنى سبب، أو أن تُكبّر كرة الثلج من الأفكار نحو الأسوأ فالأسوأ، فيحسن، كما قلت قبل قليل، أن تُردّد مرّةً بعد مرّة كلماتٍ مشرقة، وكلماتٍ تبعث الشجاعة، وكلماتٍ تجعلك مبادرًا، وكلمات الامتنان الخالص، حتى لا يبقى متّسعٌ تتسلّل منه الأفكار المتّجهة إلى الوراء.
فالإنسان، في أيّ أمرٍ كان، إذا تدرّب تحسّن حتمًا.
والجهد الذي تبذله بقلبٍ متّجهٍ إلى الأمام لن يخذلك أبدًا.
وهذا يصدق على كلّ شيء، فأهمّ عنصرٍ للتحسّن هو الحاجة.
فإن كانت لديك صورةٌ ملموسة: «أريد ذلك مهما كان»، «سأصير كذلك حتمًا وأفعل كذا»، فستصير كذلك حتمًا.
وحتى الأوضاع السلبية حتى الآن، لعلّك تظنّ: «لم أكن أتمنّاها»، لكنها كانت واقعًا تعكسه عادات التفكير الماضية.
فخلق المصير لدى البشرية على الأرض حتى الآن كان «حياةً ليست كما تتمنّى، لكنها كما تُفكّر».
لكن ابتداءً من اليوم الذي عرفت فيه الحقيقة الحقّة، يختلف الأمر.
فأنت الذي تستعمل الكلمات المتجذّرة في نور الحياة، تستطيع أن تخلق حياةً كما تتمنّى وكما تُفكّر.






